عاجل

طفل يتعرض لهجوم كلاب.. والوالد يناشد حماية الأطفال

 أحمد صدقي
أحمد صدقي

روى أحمد صدقي الأزهري أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، أن نجله تعرض لهجوم من كلاب الشارع، ولم يتركوا حتى فقط توازنه وسقط على الأرض متأثرًا بإصابات متفرقة في جسده الصغير.

وأضاف عبر منشور قام بكتابته على صفحته الرسمية بموقع " الفيس بوك" :" أن نجله في الصف الثاني الإعدادي وحاول دفعهم عن نفسه  بالمفاتيح  التي كانت في يده حتى جاء شخص وأبعدهم عنه، فضلا عن حالة الرعب والهلع التي انتابت الولد والتي لن يرضاها أقسى الأشقياء قلبا". 

تابع :" هكذا حصل مع مئات الأطفال في مصر، فهل من إغاثة على مستوى الإدارة والمسؤولية عن البيئة، هل للطفل كرامة في وطنه بحيث تتخذ البلاد تدابير لحمايته من الكلاب". 

أزمة انتشار الكلاب

وكانت تصاعدت التحركات البرلمانية خلال الفترة الأخيرة بشأن أزمة انتشار الكلاب الضالة، بالتزامن مع توجيهات الحكومة بضرورة التعامل السريع مع الظاهرة، وسط مطالبات نيابية بوضع خطة متكاملة تعتمد على الحصر والتطعيم والتعقيم، إلى جانب تكثيف التحركات الميدانية داخل القرى والمناطق الأكثر تضررًا.


وأكد النائب محمد زين الدين أن توجيهات الحكومة الأخيرة تعكس استجابة مباشرة لحجم الشكاوى المتزايدة من المواطنين، خاصة بعد تكرار وقائع العقر وانتشار المخاوف المرتبطة بالأمن الصحي وسلامة الأطفال.


وقال زين الدين إن الملف يحتاج إلى خطة قومية واضحة تعتمد على الحصر الدقيق لأماكن انتشار الكلاب الضالة، مع التوسع في حملات التطعيم والتعقيم بصورة منتظمة، إلى جانب دعم الوحدات البيطرية بالأطقم الطبية والإمكانات الفنية اللازمة للتعامل مع الأزمة على الأرض.
وأضاف أن من أهم الخطوات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة إنشاء قاعدة بيانات للمناطق الأكثر تضررًا، وربطها بغرف متابعة داخل المحافظات لضمان سرعة التدخل، فضلًا عن تخصيص خطوط ساخنة لتلقي بلاغات المواطنين بشأن التجمعات الخطرة.
وأشار إلى أن التعامل مع الأزمة لا يجب أن يقتصر على الحلول المؤقتة، وإنما يحتاج إلى تنسيق كامل بين وزارات التنمية المحلية والزراعة والصحة، بما يحقق نتائج ملموسة ويحافظ في الوقت نفسه على أساليب التعامل الإنساني مع الحيوانات الضالة.
من جانبه، أكد النائب إبراهيم عبدالنظير أن القرى والمناطق الطرفية تعد الأكثر احتياجًا لتحرك عاجل، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من انتشار الكلاب الضالة بصورة تهدد سلامتهم اليومية.
وأوضح عبدالنظير أن الأزمة تحتاج إلى حملات ميدانية مكثفة بالتعاون بين المحافظات ومديريات الطب البيطري، مع توفير فرق وتجهيزات متنقلة للتعامل السريع مع البلاغات داخل المناطق الأكثر تضررًا.
وأضاف أن من الضروري التوسع في إنشاء مراكز إيواء للحيوانات الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية، إلى جانب تكثيف حملات التطعيم ضد السعار، مؤكدًا أن نجاح أي خطة حكومية يرتبط بالمتابعة اليومية والتنفيذ المستمر على الأرض.
طلبات إحاطة وتحركات رقابية


وشهد البرلمان خلال الفترة الماضية عدة تحركات رقابية بشأن ملف الكلاب الضالة، كان أبرزها طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب محمد زين الدين للمطالبة بسرعة تنفيذ خطة قومية لمواجهة الظاهرة، محذرًا من تزايد معدلات العقر وتأثيرها على الأمن الصحي للمواطنين.
كما ناقش مجلس النواب طلبات مناقشة عامة بشأن آليات مواجهة انتشار الكلاب الضالة، حيث طالب عدد من النواب الحكومة بوضع رؤية واضحة تشمل الحصر والتطعيم والتعقيم وإنشاء ملاجئ مخصصة للحيوانات الضالة بعيدًا عن الكتل السكنية.
وامتدت المطالبات البرلمانية إلى ضرورة تشديد الرقابة على المناطق التي تشهد تجمعات كبيرة للحيوانات الضالة، مع تفعيل دور المحليات في رفع المخلفات ومنع تحول بعض المناطق المفتوحة إلى بؤر دائمة لانتشار الكلاب.
وتضمنت المقترحات التي طرحها النواب أيضًا إنشاء خطوط ساخنة لتلقي شكاوى المواطنين، وتشكيل فرق تدخل سريعة داخل المحافظات، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية حول كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على المعايير الإنسانية في التعامل مع الحيوانات. 

 

تم نسخ الرابط