تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية تفتح باب الجدل داخل الكونجرس
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية تطورًا جديدًا مع الإعلان عن تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم خطط المملكة لتنويع مصادر الطاقة ضمن رؤية 2030، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير الدولية للأمن والسلامة النووية.
تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية
أظهرت رسالة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية أن الاتفاق المقترح بين واشنطن والرياض بشأن تطوير برنامج الطاقة النووية المدنية في السعودية لا يتضمن الضمانات الصارمة التي طالب بها عدد من المشرعين الديمقراطيين في الكونجرس.

تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية: رسائل رسمية تكشف تحفظات داخل واشنطن
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الرسالة المؤرخة في 18 مايو والموجهة إلى السيناتور الديمقراطي إدوارد ماركي، أوضحت أن الاتفاق المطروح يكتفي بإلزام الطرفين بإبرام اتفاق ضمانات ثنائية يوصف بأنه أقل صرامة من الأطر التي يطالب بها المشرعون.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها التوصل إلى اتفاق نووي مدني مع السعودية، بهدف دعم الصناعة الأمريكية وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

إلا أن الاتفاق أثار مخاوف داخل أوساط مهتمة بمنع الانتشار النووي، خاصة في ظل تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي أشار إلى أن المملكة قد تسعى لامتلاك سلاح نووي إذا قامت إيران بذلك.
تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية.. دعوات لتشديد الرقابة الدولية على البرنامج
وفي السياق نفسه، كان عدد من النواب الديمقراطيين قد وجهوا رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مارس الماضي، طالبوا فيها بإدراج بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية المدعوم من واشنطن، والذي يتيح رقابة موسعة تشمل عمليات تفتيش مفاجئة لمواقع غير معلنة.

تفاصيل اتفاق الطاقة النووية بين أمريكا والسعودية
كما دعوا إلى اعتماد ما يعرف بـ“المعيار الذهبي” لمنع الانتشار النووي، والذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، باعتبارهما مسارين محتملين لإنتاج مواد تدخل في تصنيع الأسلحة النووية، وهو معيار سبق أن التزمت به الإمارات في اتفاقها النووي عام 2009.
ووفقًا للرسالة الأمريكية، فإن الاتفاق لا يتضمن هذا المعيار، في حين أكد مسؤولون في وزارة الخارجية أن المسودة لا تزال قيد المراجعة النهائية قبل التوقيع، وأنها تتضمن التزامات عامة بالسلامة ومنع الانتشار النووي.
ومن المتوقع أن يثير الاتفاق نقاشًا واسعًا داخل الكونجرس، حيث يرى معارضون أنه لا يوفر ضمانات كافية لحماية الأمن القومي الأمريكي ومنع أي استخدامات عسكرية محتملة للتكنولوجيا النووية.



