واعظة:إظهار الطاعات عبر مواقع التواصل قد يُفقد العبادة روح الإخلاص
"وليال عشر".. واعظة بالأوقاف تؤكد : الطاعات الخفية أقرب للإخلاص والقبول
أكدت واعظة الأوقاف سحر رؤوف، ضمن سلسلة «وليالٍ عشر» التي تنظمها وزارة الأوقاف، أن من أعظم القيم التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم إخلاص الطاعة لله سبحانه وتعالى، وعدم تحويل العبادات إلى وسيلة للاستعراض أو التفاخر أمام الآخرين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت سحر رؤوف واعظة الأوقاف قي مقطع فيديو ضمن سلسلة “وليال عشر” التي أطلقتها وزارة الأوقاف منذ الأول من شهر ذي الحجة، إن البعض أصبح يحرص على تصوير كل تفاصيل حياته اليومية، حتى الأعمال التعبدية التي يفترض أن تكون بين العبد وربه، موضحة أن مظاهر ذلك باتت واضحة في توثيق مناسك الحج والعمرة ونشرها بصورة مبالغ فيها، الأمر الذي قد يضعف معنى الإخلاص ويحول العبادة إلى مظهر اجتماعي.

خبيئة من العمل الصالح
وأضافت واعظة الأوقاف أن النبي ﷺ أرشد المسلمين إلى أهمية الاحتفاظ بـ«خبيئة» من العمل الصالح لا يعلمها إلا الله، مستشهدة بحديثه الشريف: «مَنِ استطاعَ منكم أن يكونَ له خَبْءٌ من عملٍ صالحٍ فليفعل»، مؤكدة أن العمل الخفي أقرب إلى القبول وأبعد عن الرياء وطلب مدح الناس.
كما استنكرت واعظة الأوقاف لجوء بعض الأشخاص إلى ادعاء أمور غير حقيقية أو المبالغة في الحديث عن أنفسهم بقصد التكثّر والتفاخر، مشيرة إلى أن الإسلام حذر من هذا السلوك لما يحمله من كذب وخداع، واستشهدت بقول رسول الله ﷺ: «من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة» (أخرجه مسلم).
وشددت على ضرورة أن يراجع الإنسان نيته في كل عمل يقوم به، وأن يجعل علاقته بالله قائمة على الصدق والإخلاص بعيدًا عن السعي وراء الإعجاب أو الظهور أمام الآخرين.
وأكدت واعظة الأوقاف سحر رؤوف أن ليالي العشر من أعظم الليالي المباركة التي خصّها الله سبحانه وتعالى بالنفحات والرحمات، لما تحمله من أجواء إيمانية وروحانية تدفع المسلم إلى الاجتهاد في الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.
وأوضحت أن هذه الليالي تمثل فرصة حقيقية لمراجعة النفس، والإكثار من الذكر والدعاء وقراءة القرآن، إلى جانب الحرص على الصدقات وصلة الأرحام، مؤكدة أن أعظم ما يميز العمل الصالح فيها أن يكون خالصًا لوجه الله بعيدًا عن الرياء أو طلب الظهور أمام الناس، حتى ينال العبد القبول والثواب العظيم.


