عاجل

بعد الإعتداءات الإيرانية.. توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين فرنسا والإمارات

وزيرا دفاع الإمارات
وزيرا دفاع الإمارات وفرنسا

التقى محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وزير الدفاع الإماراتي، خلال زيارته إلى الجمهورية الفرنسية، بمعالي كاثرين فوتران، وزيرة الجيوش وشؤون المحاربين القدامى، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الدفاعية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين.

 

وتناول اللقاء آفاق توسيع التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية، بما يعكس عمق الشراكة بين الجانبين والرغبة المشتركة في تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

توقيع اتفاقية تعاون

وشهد الجانبان توقيع اتفاقية تعاون دفاعي، في خطوة تؤكد توجه البلدين نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطوير التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية.

قالت الباحثة السياسية الإماراتية، ابتسام الكتبي عبر منصة  إكس إن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل الهجوم العسكري على إيران بطلب من قادة الإمارات وقطر والسعودية، يمثل إعادة تعريف لموقع الخليج داخل معادلة الأمن الإقليمي والدولي.

 إعادة تعريف لموقع الخليج داخل معادلة الأمن الإقليمي والدولي

وأضافت أن تصريح ترامب حول تأجيل الهجوم العسكري على إيران بطلب من قادة الإمارات وقطر والسعودية هو إعادة تعريف لموقع الخليج داخل معادلة الأمن الإقليمي والدولي، وترامب لم يقدّم قادة الخليج كأطراف قلقة من الحرب، بل كقادة تدخلوا مباشرة للتأثير في قرار عسكري أمريكي كبير يتعلق بإيران، وهذا بحد ذاته تطور مهم في طبيعة العلاقة بين واشنطن ودول الخليج وهذا يحمل عدة دلالات: يبدو أن واشنطن تحاول استخدام التهديد بالحرب الشاملة كأداة ضغط تفاوضية أخيرة، لا كخيار تم التخلي عنه بالكامل، فترامب يقول عمليا: أوقفت الهجوم لكن القاذفات ما زالت جاهزة، أي أن التفاوض هنا يجري تحت مظلة الردع العسكري الكامل.

 

وتابعت: إدراج قادة الإمارات والسعودية وقطر معا يحمل رسالة بأن دول الخليج لا تريد حربًا مفتوحة مع إيران، لكنها أيضا لا تريد العودة إلى نموذج الاتفاقات النووية القديمة التي سمحت لطهران بتوسيع نفوذها الإقليمي تحت غطاء التفاوض، بمعنى أن دول الخليج تريد اتفاقا يقيّد الخطر الإيراني، لا مجرد تهدئة مؤقتة، ترامب لم يتحدث عن خفض التصعيد فقط، وإنما عن اتفاق مقبول للغاية للشرق الأوسط، وهذا يوحي بأن المفاوضات قد تتجاوز الملف النووي إلى ترتيبات أوسع: أمن الخليج، الملاحة في هرمز، الصواريخ، وربما قواعد الاشتباك الإقليمي بعد الحرب.

 

واستكملت:  ذكر عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا بهذه الصراحة يوحي بأن واشنطن تحاول بناء نسخة أكثر تشددا من أي تفاهم سابق، أي اتفاق يقوم على المنع الكامل وليس مجرد إدارة البرنامج النووي، وهناك بُعد رمزي لا يقل أهمية؛ دول الخليج هنا لا تظهر كمنطقة تنتظر نتائج التفاهمات الأمريكية – الإيرانية، ولكن كجزء من صناعة التفاهم نفسه، وهذه نقطة تعكس التحول الذي شهدته دول الخليج خلال السنوات الأخيرة، من دول تعتمد على المظلة الأمنية الأمريكية فقط إلى قوى تحاول التأثير في هندسة الترتيبات الإقليمية.

تم نسخ الرابط