عاجل

تونس.. الأمن يوقف مسيرة احتجاجية ضد التلوث نحو القصر الرئاسي

صورة تعبيرية - تونس
صورة تعبيرية - تونس

عاد نشطاء وعدد من أهالي مدينة الرويسات التابعة لولاية القيروان وسط تونس، مساء الاثنين، بعد شروعهم في مسيرة احتجاجية على الأقدام باتجاه القصر الرئاسي، للمطالبة بتدخل السلطات لوقف ما وصفوه بـ”التلوث البيئي الخطير” الناجم عن مصنع إسمنت بالمنطقة.

ووفق ما أورده المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة مستقلة وثقت انطلاق التحرك، فإن قوات الأمن اعترضت المحتجين في منطقة الكندار التابعة لولاية سوسة المجاورة، قبل أن تطلب منهم العودة إلى مقر ولاية القيروان للمشاركة في جلسة تفاوض مع والي الجهة.

يوقف الروبوتات الأمنية في الرويسات بقصر نحو قرطاج — بوابة تونس

مسيرة غاضبة ضد التلوث في تونس تنتهي بجلسة تفاوض مع السلطات

وقالت المنظمة إن المحتجين كانوا يعتزمون قطع أكثر من 180 كيلومترا سيرا على الأقدام للوصول إلى القصر الرئاسي، بهدف إيصال مطالبهم إلى السلطات العليا والدفع نحو التدخل العاجل لاحتواء ما اعتبروه “أزمة بيئية وصحية” تهدد سكان المنطقة.

وفي بيان لاحق، أكدت ولاية القيروان أنه جرى الاستماع إلى مطالب الأهالي خلال جلسة رسمية، مضيفة أنه تم الاتفاق على دراسة الملف وفق جدول زمني محدد بالتنسيق مع إدارة مصنع الإسمنت والجهات الإدارية المعنية.

تونس: مسيرة على الأقدام ضد التلوث البيئي

ويقول المحتجون إن المصنع يعتمد في نشاطه على مادة “الكوك البترولي”، التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكبريت وتتسبب، بحسبهم، في انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والغبار، ما انعكس سلبا على البيئة والمحيط الزراعي والصحة العامة.

كما أشار الأهالي إلى أن الانبعاثات تسببت في أضرار مادية، من بينها تشققات في جدران المنازل والمؤسسات القريبة من المصنع، إلى جانب تضرر الأراضي الزراعية المحيطة.

ويأتي هذا التحرك ضمن موجة احتجاجات بيئية تشهدها تونس خلال الأشهر الأخيرة، بعد احتجاجات مماثلة عرفتها ولاية قابس جنوب البلاد ضد التلوث الناتج عن نشاط المجمع الكيميائي العامل في المنطقة منذ عام 1972.

وبحسب ناشطين محليين، يواصل عدد من شباب الرويسات اعتصاما مفتوحا أمام مصنع الإسمنت منذ 25 أبريل الماضي، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل ووضع حد لما يعتبرونه “كارثة بيئية” تهدد حياة السكان.

تم نسخ الرابط