عاجل

أهل علينا شهر ذي الحجة..تعرف على الأعمال المستحبة لمن نوى الأضحية

هلال شهر ذي الحجة
هلال شهر ذي الحجة

مع حلول الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة وهي أفضل أيام الدنيا يتأهب المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لتعظيم شعائر الله ومن أبرز هذه الشعائر الأضحية التي ترتبط بها جملة من الآداب والأحكام الفقهية المستحبة التي تخص المضحي بمجرد ثبوت رؤية الهلال كما يوضحها علماء الأزهر الشريف.

قص الشعر وتقليم الأظافر لغير الحجاج

​ومن أبرز هذه السنن المأثورة مع  ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة،الإمساك عن قص الشعر وتقليم الأظافر لغير الحجاج وهي سنة نبوية تحمل في طياتها معان تعبدية جليلة وتضامنا روحيا مع حجاج بيت الله الحرام.

و​تستند الفتوى الصادرة عن الأزهر الشريف في هذا الشأن إلى أحاديث نبوية صحيحة وثقتها كتب السنة ومن أشهرها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا" ،​وفي رواية أخرى "فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي"

​الحكم الفقهي

​يوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن العلماء اختلفوا في حكم الأخذ من الشعر والأظافر للمضحي مع دخول عشر ذي الحجة على النحو التالي: ​جمهور الفقهاء ومنهم الشافعية والمالكية يذهبون إلى أن الإمساك عن قطع الشعر والأظافر هو سنة ومستحب ويكره تركه لغير عذر وليس بفرض وهو الرأي الأقرب في التيسير على الناس.

​المذهب الحنبلي يرى بعض فقهائه أن النهي في الحديث يفيد التحريم وبالتالي يجب على المضحي تجنب قص شعره وأظافره حتى يذبح أضحيته.

أما ​المذهب الحنفي فيرى أن الأمر على الإباحة ولا كراهة في القص وإن كان الأولى والفضل اتباع الأثر خروجا من الخلاف.

الحكمة من المتع


​يتساءل الكثيرون عن الحكمة من وراء هذا المنع المؤقت وقد تلمس علماء الأزهر الشريف عظات بليغة في ذلك
​التشبه بالمحرمين إظهار التضامن الروحي مع حجاج بيت الله الحرام فالحاج يمتنع عن المحظورات ومنها قص الشعر والأظافر تقربا لله فيشاركهم المسلم المقيم في بلده ببعض هذه المظاهر التعبدية ليعيش أجواء النسك وينال شيئا من نفحات الحج.

​وروي عن بعض السلف أن الحكمة هي أن يبقى المضحي كامل الأجزاء ليعتق الله الأضحية بكل جزء منه من النار فبقاء الشعر والأظافر لتنال حظها من العتق والمغفرة والرحمة الواسعة.


​ 
​ماذا لو قص الشعر نسيانا أو جهلا  ؟ يوضح الأزهر الشريف أنه لا إثم عليه في ذلك ولا تجب عليه فدية أو كفارة وأضحيته صحيحة ومقبولة بإذن الله تعالى.

​ما العمل في حال الضرورة كشعر منكسر أو ظفر مؤذ أو حاجة طبية ؟ يجوز قطعه وإزالته بلا كراهة ولا إثم فالشريعة الإسلامية مبنية على التيسير والضرورات تبيح المحظورات.

​إن تعظيم هذه الشعائر والالتزام بها ولو كانت من السنن المستحبة يعكس حياة القلب واستشعاره لعظمة هذه الأيام المباركة لذا ينصح علماء الأزهر الشريف المسلمين الراغبين في الأضحية بتهيئة أنفسهم وتصفية نياتهم مستحضرين قوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.

تم نسخ الرابط