دراسة صادمة.. تلوث الهواء يرفع خطر أمراض الكلى القاتلة
كشفت دراسة حديثة نشرها موقع ديلي ميل أجرتها جامعة ساو باولو في البرازيل عن وجود علاقة مقلقة بين تلوث الهواء وارتفاع خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة والحادة في نتائج تزيد المخاوف العالمية بشأن التأثيرات الصحية الخطيرة للتلوث البيئي واعتمدت الدراسة التي أجريت على تحليل بيانات نحو 37 ألف شخص حيث توصل الباحثون إلى أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يزيد بشكل ملحوظ من احتمالات الإصابة بأمراض الكلى خاصة بين الفئات العمرية من 19 إلى 50 عاما وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و75 عاما كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة بما يصل إلى 2.5 مرة مقارنة بغيرهم كما ارتبط التلوث بارتفاع معدلات دخول المستشفيات بسبب الفشل الكلوي والإصابة الحادة بالكلى
ولفت الباحثون إلى أن الرجال بدوا أكثر تأثر من النساء تبين أن التعرض لمستويات مرتفعة من التلوث خلال 24 ساعة فقط يزيد خطر دخول الرجال بسبب إصابة الكلى الحادة لم تظهر الزيادة نفسها لدى النساء في ظاهرة لا تزال أسبابها غير واضحة علميا وقالت البروفيسورة لوسيا أندرادي من كلية الطب بجامعة ساو باولو إن الجسيمات الدقيقة الناتجة عن التلوث تدخل مجرى الدم وتترسب داخل أنسجة الكلى مما يدفع الجهاز المناعي للتعامل معها كأجسام غريبة الأمر الذي يؤدي إلى إطلاق سلسلة من الالتهابات وعمليات التليف وتسريع الشيخوخة المبكرة للكلى مرض الكلى المزمن من الأمراض الخطيرة الصامتة غالبا لا تظهر أعراضه إلا في المراحل المتقدمة عندما تقترب الكلى من الفشل وتشير التقديرات إلى أن المرض يؤثر على أكثر من سبعة ملايين شخص في بريطانيا ويتسبب في نحو 45 ألف حالة وفاة سنوي يظل قرابة مليون شخص غير مدركين لإصابتهم ورغم أن متوسط مستويات تلوث الهواء في الدراسة تجاوز حدود منظمة الصحة العالمية بثلاثة أضعاف أكد الباحثون أن الخطر لا يقتصر على المستويات المرتفعة فقط ويظهر حتى عند نسب تلوث تقع ضمن الحدود المسموح بها وقالت الدكتورة إيارا دا سيلفا المؤلفة الرئيسية للدراسة إن النتائج تؤكد الحاجة الملحة إلى تشديد السياسات البيئية الهادفة إلى خفض تلوث الهواء في ظل الأدلة المتزايدة على ارتباطه بأمراض خطيرة تهدد الصحة العامة وعلى رأسها أمراض الكلى
