حالة من الحزن تخيم على الفيوم بعد وفاة "طبيب الغلابة".. الدكتور حسين عثمان
خيم الحزن على أهالي محافظة الفيوم عقب الإعلان عن وفاة الدكتور حسين عثمان، أستشارى جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والذي اشتهر بين المواطنين بلقب “طبيب الغلابة” تقديرًا لمواقفه الإنسانية ودعمه الدائم للمرضى غير القادرين خاصة من أهل القرى الذين يقطعون مسافات طويلة للكشف عنده نظرا لمهارته الطبية .
وأعرب عدد كبير من أهالي الفيوم عن بالغ حزنهم لفقدان طبيب لم يكن مجرد معالج للمرض، بل كان رمزًا للرحمة والعمل الإنساني، حيث كرس سنوات طويلة من حياته لخدمة البسطاء، مقدمًا العلاج بأسعار رمزية، بل ومجانًا في كثير من الحالات، خاصة لغير القادرين.
وأكد مواطنون أن الراحل كان يفتح عيادته يوميًا لاستقبال المرضى دون تفرقة بين كبير أو صغير غنى أو فقير، وكان يحرص على تخفيف الأعباء عن كاهلهم كان كشفه 60 جنيها، ما جعله يحظى بمحبة واسعة داخل المحافظة وخارجها.
وأشار مقربون من الفقيد إلى أن الدكتور حسين عثمان لم يتأخر يومًا عن أداء واجبه الإنساني، وكان مثالًا للطبيب الذي يجمع بين المهنية العالية والأخلاق الرفيعة، لافتين إلى أن سيرته الطيبة ستظل حاضرة في قلوب كل من عرفه أو تعامل معه على المستوى الطبى أو الإنسانى .
وفور انتشار خبر الوفاة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء له بالرحمة والمغفرة، حيث نعاه الأهالي بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للقطاع الطبي والإنساني في الفيوم .
رحل “طبيب الغلابة”، لكن أثره الطيب سيبقى شاهدًا على مسيرة إنسانية نادرة، تركت بصمة لا تنسى في حياة آلاف المرضى الذين وجدوا لديه الأمل قبل العلاج والرحمة قبل جمع المال والجشع .