عاجل

“قطف الرؤوس”.. خبير يكشف استراتيجية إسرائيل الجديدة في غزة

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية ، أن إسرائيل باتت تعتمد بصورة أكبر على ما وصفه بـ"حرب الظل"، بعيدًا عن نمط الحروب التقليدية الكلاسيكية، موضحًا أن هذه الاستراتيجية تقوم على حرب الاستخبارات والاغتيالات و"قطف الرؤوس" عبر استهداف القيادات المؤثرة داخل الفصائل الفلسطينية.

البنية العقائدية والتنظيمية لحماس ما تزال قائمة وقادرة على الاستمرار

وقال البرديسي في تصريحات خاصة إن اغتيال القيادات، مهما بلغ حجمه، لا يعني القضاء على الفكرة أو إنهاء المقاومة، موضحًا أن إسرائيل "لم تستطع اغتيال الفكرة رغم نجاحها في اغتيال عدد من قيادات حماس"، مؤكدًا أن البنية العقائدية والتنظيمية للحركة ما تزال قائمة وقادرة على الاستمرار.

وأضاف أن مثل هذه التنظيمات لا تعتمد على أفراد بعينهم بقدر اعتمادها على منظومة فكرية متماسكة يتشارك فيها جميع الأفراد والقيادات والصفوف التنظيمية، لافتًا إلى أن اغتيال أي قيادي يمثل "اغتيال رمز"، لكنه في الوقت نفسه قد يمنح عناصر الحركة قدرًا أكبر من الإصرار والتشدد.

مستقبل التصعيد مرتبط بحسابات القوة والمصالح الإسرائيلية

وأوضح خبير العلاقات الدولية أن مستقبل التصعيد مرتبط بحسابات القوة والمصالح الإسرائيلية، وما إذا كانت تل أبيب ستواصل سياسة الاغتيالات وحرب الظل أو تتجه إلى تصعيد عسكري أوسع، مشيرًا إلى أن رد حماس قد يتخذ شكل "ضربات نوعية"، أو استهداف قوات إسرائيلية داخل قطاع غزة، أو تنفيذ رشقات صاروخية.

وشدد البرديسي على أن فكرة القضاء على حماس عبر الاغتيالات "تبدو مستحيلة"، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما وصفه بـ"الظلم المتواصل" سيؤدي إلى بقاء فكرة المقاومة وانتقالها إلى أجيال جديدة والتاريخ أثبت أن الحركات العقائدية لا تنتهي باغتيال قياداتها، بل غالبًا ما تعيد إنتاج نفسها بأشكال وأساليب مختلفة مع استمرار أسباب الصراع.

تم نسخ الرابط