النائب ياسر قورة: الاحتفاظ بشقة مغلقة دون استخدامها أمر غير مقبول
تحدث النائب ياسر قورة عن الوحدات السكنية المغلقة، مؤكدا أنها تختلف تماما عن الوحدات التي يقيم بها مستأجرون فعليون، موضحا أن الاحتفاظ بشقة مغلقة دون استخدامها أو الإقامة فيها أمر غير مقبول، خاصة إذا كان المستأجر يمتلك القدرة على السكن في مكان آخر أو يمتلك عقارا آخر.
بعض الأشخاص يقدم تبريرات غير منطقية
وقال في لقاء ببودكاست «الكلام على إيه»، عبر موقع «نيوز رووم» مع الإعلامية نهله عامر، إن بعض الأشخاص يبررون الاحتفاظ بالشقق المغلقة بأنها تحمل ذكريات خاصة بالنسبة لهم، لكنه اعتبر أن هذا المبرر غير منطقي، لأن المالك أيضا له حق في عقاره، ولا يجوز حرمانه من الاستفادة منه بسبب تمسك شخص آخر به دون استخدام فعلي.
وأضاف أنه إذا كان المستأجر متمسكا بالوحدة السكنية بسبب ارتباطه بها أو بسبب الذكريات التي يحملها تجاه المكان، فمن الممكن أن يتوصل إلى اتفاق مع المالك لشراء الوحدة بشكل قانوني، بدلا من استمرار الوضع الحالي الذي يضر بحقوق المالك.
وأكد قورة أن ملف الشقق المغلقة لا يحتاج إلى نقاش طويل، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون للمستأجرين المقيمين فعليا داخل الوحدات السكنية، لأنهم يمثلون الحالات الاجتماعية التي تستحق الدراسة والمعالجة.
قضية الامتداد القانوني لعقود الإيجار
كما تناول قضية الامتداد القانوني لعقود الإيجار، خاصة ما يتعلق بأقارب الدرجة الأولى والثانية والثالثة، موضحا أن المشكلة لا تتعلق فقط بمسألة الخلو أو التنازل، وإنما تمتد أيضا إلى استمرار استفادة بعض الأقارب من الوحدات السكنية لفترات طويلة.
وأشار إلى أن هناك ضرورة لإعادة تصنيف الحالات المختلفة، بحيث يتم التفريق بين أقارب الدرجة الأولى وأقارب الدرجة الثانية والثالثة، موضحا أن القانون السابق منح مددا زمنية عامة دون وضع تصنيفات دقيقة للحالات المختلفة.
واقترح قورة أن يتم تعديل القانون بما يسمح بوضع مدد زمنية مختلفة لكل فئة، بحيث يحصل أقارب الدرجة الأولى على فترة أطول نسبيا، بينما يتم تقليل المدد بالنسبة لأقارب الدرجة الثانية والثالثة.
وأوضح أن أقارب الدرجة الثانية والثالثة لم يكن من حقهم في الأصل الاستفادة من الامتداد القانوني لعقود الإيجار القديم، إلا إذا تم تحرير عقود إيجار جديدة بينهم وبين المالك بشكل قانوني وواضح.
فك الاشتباك بين الملاك والمستأجرين
وأضاف أن هذا التصنيف يمكن أن يساعد بشكل كبير في فك الاشتباك بين الملاك والمستأجرين بطريقة هادئة ومنظمة، دون حدوث صدامات اجتماعية أو أزمات إنسانية، مشيرا إلى أن الدولة يمكنها أيضا توفير وحدات سكنية بديلة لبعض الفئات المتضررة، سواء بأسعار مناسبة أو من خلال نظم دعم وتخفيضات معينة، بما يضمن تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية والتوازن بين حقوق جميع الأطراف.