عاجل

يوم العيش معا في سلام.. حكماء المسلمين يدعو إلى مواجهة الكراهية

اليوم العالمي للعيش
اليوم العالمي للعيش معا في سلام

أكد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أنَّ ترسيخ ثقافة العيش معًا في سلام يُعدُّ من أهمِّ السبل لبناء مجتمعاتٍ مستقرةٍ ومتماسكةٍ وقادرةٍ على مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والعنف.

ولفت إلى أنَّ السلام ليس مجرد غيابٍ للصراعات، بل هو منظومةٌ متكاملةٌ تقوم على الاحترام المتبادل، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش.

مجلس حكماء المسلمين يدعو إلى مواجهة الكراهية

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيانٍ له بمناسبة اليوم الدولي للعيش معًا في سلام، الذي يوافق السادس عشر من مايو من كل عام، إنَّ العالم اليوم أحوج ما يكون إلى إستراتيجية متكاملة لتعزيز ثقافة التفاهم والتقارب بين الشعوب والأديان والثقافات.

وأضاف كما يحتاج العالم اليوم إلى العمل على نشر قيم الأخوَّة الإنسانية والتضامن والتعاون، في ظل ما يشهده العالم من أزماتٍ وحروبٍ وصراعاتٍ وتصاعدٍ لخطابات الكراهية والعنصرية والتطرف، بما يهدد أمن المجتمعات واستقرارها ويقوِّض فرص السلام والتنمية.

ترسيخ قيم الرحمة والسلام والتعارف

وأوضح أنَّ الدين الإسلامي الحنيف وكافة الشرائع السماوية جاءت لترسيخ قيم الرحمة والسلام والتعارف، داعيًا المؤسسات إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في بناء وعيٍ إنسانيٍّ يعزز قبول الآخر واحترام التنوع، ويواجه محاولات بثِّ الفرقة والانقسام.

وأكد مجلس حكماء المسلمين، في بيانه، أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل البشرية يبدأ ببناء الإنسان القادر على التعايش الإيجابي والإسهام في نشر السلام.

تعزيز السلم ونشر قيم الحوار والتسامح

ومنذ تأسيسه في أبوظبي عام 2014، يضطلع مجلس حكماء المسلمين بدورٍ محوريٍّ في تعزيز السلم ونشر قيم الحوار والتسامح والتآخي والتفاهم والتقارب بين الأديان والثقافات؛ من خلال مبادراتٍ نوعية، منها «الحوار بين الشرق والغرب» و«قوافل السلام الدولية»، التي تُوِّجت بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية في أبوظبي عام 2019.

هذا، إلى جانب العديد من البرامج والمبادرات، من أبرزها «منتدى شباب صُنَّاع السلام» و«برنامج زمالة الأخوة الإنسانية»، فضلًا عن الإصدارات الفكرية والمؤتمرات الدولية التي تسهم في تعزيز ثقافة الحوار والتعايش والمواطنة، ومواجهة الفكر المتطرف وخطابات الكراهية.

حكماء المسلمين يحذر من الطائفية السياسية

وفي وقت سابق، أكد مجلس حكماء المسلمين، أنَّ حفظ الأوطان وصيانة أمنها واستقرارها ووحدة مجتمعاتها من المقاصد الشرعية الكبرى، مشددًا على أن الولاء للأوطان واحترام سيادتها ومؤسساتها يمثل واجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا لا يجوز الإخلال به أو تقديم أي ولاءات خارجية عليه.

ما يثير الفوضى والانقسام يتنافى مع تعاليم الإسلام

وقال مجلس حكماء المسلمين، في بيان له، تعليقًا على الأحداث المتكررة المتعلقة بإعلان عددٍ من الدول العربية، آخرها مملكة البحرين، الكشف عن خلايا وتنظيمات مرتبطة بجهات خارجية، إنَّ الإسلام أقام علاقة الإنسان بوطنه ومجتمعه على مبادئ الوفاء بالعهد، وحفظ الأمن، وصيانة الدماء والممتلكات، وتحريم الخيانة والإفساد في الأرض وإثارة الفتن، قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، كما قال النبي ﷺ: «مَن حمل علينا السلاح فليس منا».

تم نسخ الرابط