سيلتك بطلًا للدوري الاسكتلندي.. تاريخ يُكتب وسط الفوضى ودراما الثواني الأخيرة
توج فريق سيلتك بلقب الدوري الاسكتلندي للمرة الثانية على التوالي، والـ56 في تاريخه بعد الفوز على فريق هارت أوف ميدلوثيان، في مباراة الجولة الأخيرة من عمر البطولة بثلاثة أهداف مقابل هدف.
سيلتك الذي مر بمراحل تخبط عديدة خلال الموسم الجاري، أنهى الموسم بطريقة لم يتخيلها أحد، الفريق الذي انتظر الجميع سقطته المدوية، الآن لا يحتمل أحد صخب احتفالات أبطاله.
ثلاثة مدربين مختلفين، احتجاجات جماهيرية متكررة، خسارة نهائي كأس الرابطة، وخروج أوروبي كارثي هز صورة الفريق بالكامل… لكن سيلتك عاد في النهاية ليحقق لقب الدوري الإسكتلندي رقم 56 في تاريخه، وينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بالبطولة.
السيناريو كان أقرب لفيلم سينمائي في الجولة الأخيرة أمام هارتس، بعدما تقدم الضيوف أولًا عن طريق لورانس شانكلاند، قبل أن يعيد أرني إنجلز سيلتك للمباراة من ركلة جزاء، ثم يضرب دايزن مايدا بهدف قاتل في الدقيقة 87، قبل أن يؤكد كالوم أوزمان الانتصار بهدف ثالث وسط اجتياح جماهيري لأرضية ملعب “سيلتك بارك”.
ورغم الفوضى التي عاشها النادي طوال الموسم، يبقى مارتن أونيل بطل المشهد الحقيقي. المدرب المخضرم عاد مرتين لإنقاذ الفريق بعد رحيل بريندان رودجرز، ثم بعد فشل تجربة ويلفريد نانسي الذي خسر 6 من أول 8 مباريات له، ليعيد أونيل الاتزان ويقود الفريق نحو واحدة من أصعب البطولات في تاريخ النادي.
اللقب حمل طابعًا خاصًا أيضًا لكالوم ماكجريجور الذي رفع الكأس كقائد، بينما واصل جيمس فورست كتابة التاريخ بحصده اللقب الكبير رقم 27 في مسيرته مع سيلتك.
موسم شهد أزمات إدارية، ورحيل بيتر لاويل، وانتقادات حادة للصفقات، وتشكيكًا في قدرة الفريق على العودة… لكنه انتهى بطريقة لا تُنسى، ليؤكد سيلتك مرة أخرى أن شخصيته تظهر دائمًا في اللحظات المستحيلة.