رائد الأعمال محمد أبو النجا يتعرض للتهديد بسبب حديثه عن شركات تسليف الأموال
أثار رائد الأعمال محمد أبو النجا، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن مخاطر التوسع في خدمات (BNPL)، مؤكدًا أنه سبق وحذر من تداعيات هذا الملف منذ عدة سنوات.
وقال أبو النجا، عبر منشور على حسابه الرسمي بمنصة "إكس":"إنه تحدث عن خطورة الأمر منذ أربع سنوات، لكنه تعرض لهجوم وانتقادات واسعة بسبب موقفه الرافض لبعض ممارسات شركات التقسيط والتمويل الاستهلاكي.
وأضاف أن:" المشكلة لا تكمن في التمويل نفسه، وإنما في تحوله من وسيلة لدعم الاستثمار والإنتاج إلى أداة تدفع بعض الأسر إلى دوامة من الديون، مشيرًا إلى أن هناك حالات لمواطنين يلجأون للاستدانة من أجل تغطية احتياجات أساسية مثل تجهيز الأبناء للزواج أو شراء مستلزمات الحياة.
وأوضح أن بعض المواطنين باتوا يلجأون للاقتراض من شركات جديدة لسداد أقساط قديمة، ما يؤدي إلى تراكم الديون والدخول في أزمات مالية متلاحقة، محذرًا من تأثير ذلك على الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
وكان حذر هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، من وجود فجوات تنظيمية داخل السوق المالي نتيجة اختلاف الأطر الرقابية بين البنوك وبعض الشركات العاملة في القطاعات المالية الموازية، مؤكدا أن البنوك تعمل وفق قواعد صارمة يضعها البنك المركزي المصري تشمل نسب احتياطي وتقييمات ائتمانية دقيقة.
وأوضح عز العرب، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب المذاع عبر شاشة أم بي سي مصر، أن بعض الشركات قد تمتلك ميزة سرعة اتخاذ القرار، لكنها تحتاج للالتزام بنفس مبادئ الحوكمة وإدارة المخاطر، لتجنب المراجحة التنظيمية التي قد تؤدي إلى ممارسات مالية غير متوازنة.
وأشار إلى أن منح التمويل دون دراسة كافية للقدرة الائتمانية يرفع من حجم المخاطر، خاصة في بعض أنشطة التمويل الاستهلاكي، مع ضعف آليات التحصيل أو الاعتماد على وسائل ضغط غير مناسبة في السداد.
وأكد عز العرب أهمية تفعيل منظومة الاستعلام الائتماني بشكل شامل، باعتبارها أداة أساسية لضبط السوق وتقليل المخاطر وتحسين جودة المحافظ التمويلية، لافتا إلى أن البنوك تلتزم بمعايير دقيقة قبل منح أي تمويل، مع تقييم حقيقي لقدرات العملاء المالية.
وشدد على ضرورة الاعتماد على الرقابة الاستباقية واكتشاف المخاطر مبكرا قبل تفاقم الأزمات، مؤكدا أن التعامل مع المشكلة في بدايتها أفضل كثيرا من مواجهة تداعياتها لاحقا.
واختتم حديثه قائلا: «اللي يقلق إن شرارة صغيرة ممكن تعمل شرارة أكبر ولو واحد وقع ممكن يعمل تأثير في الاقتصاد كله ويجر الباقي معاه».
وفي وقت سابق، قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي، إن التوقعات قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى إمكانية تراجع أسعار الفائدة في مصر إلى أقل من 12%، مدفوعة بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم تدريجيًا.
التطورات الجيوسياسية أثرت على الأسواق العالمية
وأضاف عز العرب أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات التجارية والاقتصادية بين القوى الكبرى، مشيرًا إلى أن العالم يترقب نتائج التحركات الدولية الأخيرة، ومنها زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الصين، أملاً في تهدئة الأوضاع وتقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تراجع مستويات الطلب والنشاط الاقتصادي مقارنة بالفترة السابقة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل ينعكس سريعًا على الأسواق المحلية، قائلاً: “في مصر، إذا ارتفع سعر البترول بنسبة 20%، قد ترتفع تكلفة النقل أو الخدمات بنسبة أكبر بكثير”.
وأكد عز العرب أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مرونة في السياسات النقدية والمالية، مع أهمية الحفاظ على استقرار الأسواق ودعم معدلات النمو.