عاجل

رانيا بدوي تفتح النار على شركات التمويل بعد تخطى عدد مستخدميها 64 مليونا

رانيا بدوي
رانيا بدوي

حذرت الإعلامية رانيا بدوي، من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للتوسع الكبير في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي، معتبرة أن الاعتماد المتزايد على التقسيط والاقتراض أصبح مؤشرًا خطيرًا على تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقالت رانيا بدوي، عبر منشور على حسابها بمنصة "إكس"، :" إن وصول حجم محافظ التمويل غير المصرفي إلى 417 مليار جنيه، مع وجود نحو 64 مليون عميل وأكثر من 2500 شركة وجهة تعمل في قطاع التمويل الاستهلاكي، يثير تساؤلات حول طبيعة هذا التوسع، وما إذا كان يمثل شمولًا ماليًا أم إغراقًا ماليًا قد تنفجر تداعياته لاحقًا.

وأضافت أن هذه الشركات نجحت في تحريك الاستهلاك وتوفير السيولة لفئات واسعة من المواطنين، عبر شروط وإجراءات أسهل من البنوك التقليدية، لكنها في المقابل خلقت حالة من استسهال الاقتراض، حتى تحول التقسيط من وسيلة مؤقتة إلى أسلوب حياة دائم.

وأشارت إلى أن الكثير من المواطنين باتوا يلجؤون للتقسيط من أجل توفير الاحتياجات الأساسية، مثل الأجهزة المنزلية والهواتف والسيارات، ثم يجدون أنفسهم في مواجهة التزامات شهرية متراكمة تشمل الأقساط والإيجارات وفواتير المعيشة.

وأكدت بدوي أن الخطر الأكبر يظهر عندما يبدأ البعض في الاقتراض لسداد قروض سابقة، ما يؤدي إلى الدخول في حلقة ديون مغلقة يصعب الخروج منها، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجات تعثر واسعة.

وكان حذر هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، من وجود فجوات تنظيمية داخل السوق المالي نتيجة اختلاف الأطر الرقابية بين البنوك وبعض الشركات العاملة في القطاعات المالية الموازية، مؤكدا أن البنوك تعمل وفق قواعد صارمة يضعها البنك المركزي المصري تشمل نسب احتياطي وتقييمات ائتمانية دقيقة.

وأوضح عز العرب، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب  المذاع عبر شاشة أم بي سي مصر، أن بعض الشركات قد تمتلك ميزة سرعة اتخاذ القرار، لكنها تحتاج للالتزام بنفس مبادئ الحوكمة وإدارة المخاطر، لتجنب المراجحة التنظيمية التي قد تؤدي إلى ممارسات مالية غير متوازنة.

وأشار إلى أن منح التمويل دون دراسة كافية للقدرة الائتمانية يرفع من حجم المخاطر، خاصة في بعض أنشطة التمويل الاستهلاكي، مع ضعف آليات التحصيل أو الاعتماد على وسائل ضغط غير مناسبة في السداد.

وأكد عز العرب أهمية تفعيل منظومة الاستعلام الائتماني بشكل شامل، باعتبارها أداة أساسية لضبط السوق وتقليل المخاطر وتحسين جودة المحافظ التمويلية، لافتا إلى أن البنوك تلتزم بمعايير دقيقة قبل منح أي تمويل، مع تقييم حقيقي لقدرات العملاء المالية.

وشدد على ضرورة الاعتماد على الرقابة الاستباقية واكتشاف المخاطر مبكرا قبل تفاقم الأزمات، مؤكدا أن التعامل مع المشكلة في بدايتها أفضل كثيرا من مواجهة تداعياتها لاحقا.

واختتم حديثه قائلا: «اللي يقلق إن شرارة صغيرة ممكن تعمل شرارة أكبر ولو واحد وقع ممكن يعمل تأثير في الاقتصاد كله ويجر الباقي معاه».

وفي وقت سابق، قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي، إن التوقعات قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى إمكانية تراجع أسعار الفائدة في مصر إلى أقل من 12%، مدفوعة بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم تدريجيًا.

التطورات الجيوسياسية أثرت على الأسواق العالمية

وأضاف عز العرب أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات التجارية والاقتصادية بين القوى الكبرى، مشيرًا إلى أن العالم يترقب نتائج التحركات الدولية الأخيرة، ومنها زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الصين، أملاً في تهدئة الأوضاع وتقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تراجع مستويات الطلب والنشاط الاقتصادي مقارنة بالفترة السابقة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل ينعكس سريعًا على الأسواق المحلية، قائلاً: “في مصر، إذا ارتفع سعر البترول بنسبة 20%، قد ترتفع تكلفة النقل أو الخدمات بنسبة أكبر بكثير”.

وأكد عز العرب أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مرونة في السياسات النقدية والمالية، مع أهمية الحفاظ على استقرار الأسواق ودعم معدلات النمو.

تم نسخ الرابط