الصين تختبر بنجاح طائرة بدون طيار تعمل بالهيدروجين
كشف علماء صينيون عن ابتكار ثوري من شأنه أن يحدث تغييرا جذريا في سوق الطائرات المسيرة، وذكرت وكالة أنباء شينخوا أن متخصصين من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم قد أنجزوا بنجاح اختبارات وتقييمات للتطورات العلمية والتقنية لمجموعة خلايا وقود جديدة مبردة بالهواء ذات مهبط مغلق.
كيف يعمل هذا؟
تعتبر مجموعة خلايا الوقود بمثابة "محرك" نظام الهيدروجين، وهي الوحدة المركزية التي يحدث فيها التفاعل الكيميائي لتوليد الكهرباء.
ببساطة، تنتج خلية الوقود الواحدة جهدا منخفضا جدا (أقل من 1 فولت)، ولتوليد طاقة كافية لتشغيل طائرة بدون طيار، يتم دمج مئات من هذه الخلايا ("تكديسها") في وحدة واحدة، وتسمى هذه "الكعكة متعددة الطبقات" بالمكدس.

لا يحدث احتراق داخل المدخنة
تحدث العملية على المستوى الجزيئي:
يتم تغذية المدخنة بالهيدروجين (من الأسطوانة) والأكسجين (من الهواء).
تمر هذه المواد في الداخل عبر أغشية خاصة تحتوي على عامل مساعد.
يحدث تفاعل كيميائي ينتج عنه إلكترونات (تيار للمحركات) وماء نقي (على شكل بخار).
عادة ما تكون المفاعلات ثقيلة الوزن وتتطلب تبريدا مائيا معقدا (كما هو الحال في سيارة تويوتا ميراي، على سبيل المثال )، وقد نجح العلماء الصينيون في ابتكار مفاعل مبرد بالهواء ( حيث يتم تبريده بتيار هواء قادم، مما يلغي الحاجة إلى المشعات والمضخات غير الضرورية) ومهبط مغلق ( يسمح هذا بتحكم أفضل في التفاعل وزيادة الكفاءة، مع الحفاظ على وزن منخفض).
لذا، فإن جهاز s -tek هو جهاز "يهضم" الهيدروجين ويحوله على الفور إلى كهرباء، مما يسمح للطائرة بدون طيار بالتحليق لفترات طويلة دون الوزن الزائد للبطاريات الثقيلة.
إنجاز تكنولوجي
هذا التطوير، الذي يطلق عليه بشكل غير رسمي اسم "قلب الهيدروجين"، مصمم خصيصا للطائرات المسيّرة الصناعية، وتهدف هذه التقنية إلى حل إحدى أكثر المشكلات إلحاحا في اقتصاد اليوم الذي يعتمد على الارتفاعات المنخفضة: وهي محدودية استقلالية الطائرات المسيرة.
تكمن الميزة الرئيسية للوحدة الجديدة في تصميمها خفيف الوزن، وقدرتها العالية على توليد الطاقة، وكفاءة تبريدها الهوائي وخلال الاختبارات التي أجريت في داليان، أكدت الطائرة المسيرة التي تعمل بالهيدروجين أداءها المعلن، مظهرة تحسنا ملحوظا مقارنة بالنماذج الحالية.
مؤشرات الأداء الرئيسية:
القدرة النوعية: وصلت إلى 1970 واط/كجم، وهو رقم مثير للإعجاب.
كثافة الطاقة لكل وحدة مساحة: 1.15 واط/سم².
الاستقلالية: يسمح استخدام هذه المجموعة للطائرة بدون طيار الصناعية بالبقاء في الجو لمدة ضعف المدة التي تستغرقها بطاريات الليثيوم التقليدية.
حل مشاكل الصناعة
حتى وقت قريب، كان تطور هذه الصناعة يعاني من عائقين رئيسيين: سعة تخزين الطاقة المحدودة لبطاريات الليثيوم أيون، والوزن الزائد لأنظمة خلايا الوقود
الحالية. وقد وجد المهندسون الصينيون حلا وسطا مثاليا، حيث ابتكروا نظاما صغير الحجم وقويا لا يثقل هيكل الطائرة بدون طيار.