عاجل

«كفانا حروبا عبثية».. لبنان يفتح مواجهة سياسية مع حزب الله وسط مفاوضات أمنية

نواف سلام
نواف سلام

في تحول سياسي لافت، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن البلاد لم تعد تحتمل حروبا عبثية لا ناقة للبنان فيها ولا جمل، في إشارة مباشرة إلى تداعيات المواجهة الأخيرة مع إسرائيل وما خلفته من قتل ودمار ونزوح واسع، وسط تصاعد الأصوات الرافضة لزج لبنان في صراعات إقليمية.

قال العميد المتقاعد يعرب صخر، إن تصريحات رئيس الحكومة «تحظى بتأييد عارم داخل لبنان»، معتبرا أن الدولة اللبنانية دخلت مرحلة جديدة عنوانها «بسط السيادة بعيدا عن قرار حزب الله».

وأضاف صخر، خلال مداخلة عبر قناة العربية، أن لبنان الرسمي اتخذ منذ الثاني من آذار مسارا مختلفا، مشيرا إلى أن الحزب أصبح خارج الشرعية السياسية والأمنية، وأن مصطلح «المقاومة» لم يعد حاضرا في الخطاب الرسمي اللبناني كما كان سابقا.

الجدية اللبنانية الجديدة

وأوضح «صخر» أن الولايات المتحدة تلقفت «الجدية اللبنانية الجديدة»، بعد سنوات من القرارات غير المنفذة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، الأمر الذي دفع واشنطن إلى رعاية مسار تفاوضي جديد بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

وكشف أن التمديد الأخير لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما خلق حالة من الارتياح الحذر داخل الشارع اللبناني، لكنه شدد على أن هذه المهلة «ليست مجانية»، بل تمثل فترة اختبار للدولة اللبنانية لإثبات قدرتها على تنفيذ تعهداتها الأمنية وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مسارا أمنيا مرتقبا سيعقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين، لبحث آليات دعم الجيش اللبناني وتطبيق خطة حصر السلاح بيد الدولة، تمهيدا لجولة تفاوض سياسية جديدة مطلع يونيو.

وفي المقابل، حذر «صخر» من أن البند المتعلق ب«حق الدفاع عن النفس» في التفاهمات المطروحة يمنح إسرائيل هامشا واسعا للتحرك العسكري، معتبرا أن الوضع الحالي يعني عمليا أن إسرائيل أوقفت النار مع لبنان الرسمي، لكنها لا تزال في مواجهة مع لبنان غير الرسمي.

وتأتي هذه التطورات وسط تعقيدات ميدانية متصاعدة في الجنوب اللبناني، حيث تشير التقديرات إلى توسع نطاق المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية مقارنة بما كان مطروحا في بداية التصعيد.

تم نسخ الرابط