فرنسا تتحرك نحو هرمز.. وباريس تكشف: «مهمتنا دفاعية وليست هجومية»
أكدت وزيرة الجيوش الفرنسية أليس روفو، أن التحركات العسكرية الفرنسية الأخيرة في المنطقة تهدف إلى «إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن باريس لا تتبنى أي مقاربة هجومية، بل تتحرك ضمن إطار دفاعي بحت ووفق قواعد القانون الدولي.
وقالت روفو، خلال تصريحات عبر قناة الحدث، إن حاملة الطائرات الفرنسية Charles de Gaulle (R91) عبرت قناة السويس وتقدمت نحو بحر العرب، موضحة أنها «تتواجد حاليا في موقعها العملياتي، لكنها ليست داخل مضيق هرمز».
إمكانية إعادة حرية الملاحة
وأضافت الوزيرة أن الموقف الفرنسي منذ البداية كان قائما على عرض إمكانية إعادة حرية الملاحة في المضيق، ولكن بآلية غير هجومية، مؤكدة أن التحرك الفرنسي يأتي في إطار احترام القانون الدولي واستخدام وسائل التقدير والمتابعة المناسبة.
وتأتي التصريحات الفرنسية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من أي تهديد قد يؤثر على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وفي سياق آخر، توجهت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول إلى منطقة الخليج العربي، بعدما أعلنت قيادة أركان الجيوش في فرنسا يوم الثلاثاء 13 يناير الماضي أنها غادرت ميناء تولون في مهمة عسكرية جديدة.
وأشارت القيادة إلى احتمال مشاركتها في عمليات داخل العراق ضد تنظيم تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تتابع انتشارها باتجاه المحيط الهندي.
وكشف مصدر مقرب من وزير الدفاع الفرنسي آنذاك جان إيف لودريان أن الحاملة ستتوقف في عدد من "الدول الحليفة"، موضحاً أنه لم يتخذ قرار رسمي حتى الآن بشأن الانخراط في عمليات عسكرية بالعراق، لكنه لم يستبعد احتمال المشاركة في الحملة الجوية التي ينفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد مواقع التنظيم.
وصول حاملة الطائرات الفرنسية
وأوضح المصدر أن حاملة الطائرات "شارل ديجول" تحمل على متنها 12 مقاتلة من طراز رافال، و9 طائرات سوبر إيتندار مطوّرة، إضافة إلى طائرة إنذار مبكر من نوع "هاوكييه" وأربع مروحيات.
كما ترافقها الفرقاطة شوفالييه بول المخصصة للدفاع الجوي، وغواصة نووية هجومية، وسفينة إمداد للتزود بالوقود.
وفي سياق متصل، تعرضت العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الأحد لهجومين إيرانيين؛ استهدف أحدهما مبنى سفارة إسرائيل بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة، فيما طال الهجوم الآخر قاعدة السلام البحرية التي تستضيف قوات فرنسية.
وذكر بيان صادر عن مكتب أبوظبي الإعلامي أن شظايا طائرة مسيّرة سقطت على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد نتيجة اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية، ما أسفر عن إصابات طفيفة لامرأة وطفلها، إلى جانب أضرار مادية محدودة.



