عاجل

النائب ضياء داود: لا يوجد شخص يعرف بـ«المنان» امتلك 7% من أراضي مصر

ضياء الدين داود
ضياء الدين داود

أكد النائب ضياء الدين داوود،عضو مجلس النواب، أن الجدل المثار حول «وقف المنان» في عدد من المحافظات، وعلى رأسها دمياط، يثير تساؤلات واسعة بشأن مدى صحة وجود هذا الوقف من الأساس، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف تقوم بدور مهم وطبيعي في رعاية الأوقاف، إلا أن بعض الملفات تحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة مع ما وصفه باتساع نطاق الأراضي التي يقال إنها تدخل ضمن هذا الوقف.

7% من أرض مصر محل نزاع!

وقال داوود، خلال مداخلة هاتفية، على «صدى البلد»، إن المساحة المنسوبة إلى الوقف، وفقا للحجة التي تستند إليها وزارة الأوقاف، تقدر بنحو 441 ألف فدان، بما يعادل قرابة 7% من الأراضي الزراعية في مصر، لافتا إلى أن وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية بصورتهما الحالية يعود تأسيسهما إلى سبعينيات القرن الماضي، بينما تاريخ الأوقاف والملكية في مصر يمتد منذ الفتح الإسلامي، وله أوضاع مستقرة تشكلت عبر قوانين ومراسيم متعاقبة.

وأضاف أن الحجة التي تستند إليها الوزارة تعود إلى عام 1008 هجريا، أي منذ أقل من 400 عام، ومع ذلك لم تمارس وزارة الأوقاف أو هيئة الأوقاف، طوال هذه المدة، أي أعمال فعلية تدل على وجود وقف بهذه المساحة الشاسعة، متسائلا عن الشخصية المنسوب إليها الوقف، ويدعى «مصطفى عبد المنان»، قائلا إنه لا توجد إشارات تاريخية معروفة لشخصية بهذه المكانة تملك ما يعادل 7% من أراضي مصر.

وأوضح أن النزاع يمتد عبر 3 محافظات هي دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، مشيرا إلى أن دمياط وحدها تضم نحو 89 ألف فدان ضمن الأراضي المتنازع عليها، وهو ما تسبب، بحسب قوله، في وقف نحو 50 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء، بالإضافة إلى تعطيل إجراءات تقنين وضع اليد وفقا للقانون رقم 144.

وأشار داوود إلى أن آثار النزاع لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد إلى تعطيل مشروعات وتنمية عمرانية قائمة منذ عقود، موضحا أن قرار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك رقم 546 لسنة 1980 الخاص بإنشاء هيئة ميناء دمياط وتعمير مدينة دمياط الجديدة، والمنشور عام 1981، لم يتضمن أي إشارة إلى وجود حقوق للأوقاف في تلك الأراضي.

إنشاء مدينة المنصورة الجديدة

كما أشار إلى قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رقم 551 لسنة 2019 الخاص بترخيص نحو 11 ألف فدان لإنشاء مدينة المنصورة الجديدة، متسائلا كيف يتم إصدار مثل هذه القرارات الخاصة بمدن جديدة وجامعات ومشروعات عمرانية إذا كانت تلك الأراضي محل وقف ثابت للأوقاف.

وأكد أن النزاع خضع لبحث وفحص من جانب جهات رسمية متعددة، موضحا أن مجلس الوزراء كلف لجنة متخصصة بإعداد تقرير تفصيلي تجاوز 109 صفحات بشأن النزاع بين وزارة الأوقاف ومحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، شارك في إعداده عدد من الخبراء الفنيين والزراعيين بمصلحة الخبراء ووزارة العدل.

الحجة الخاصة بالوقف مزورة

وأوضح أن اللجنة قامت بمراجعة الوثائق والسجلات ودار المحفوظات والمحاكم الشرعية وكل ما يتعلق بادعاءات وزارة الأوقاف، مضيفا أن الوزارة ذكرت مؤخرا أنها عثرت على الحجة الخاصة بالوقف ضمن مستندات مودعة لدى النيابة العامة على خلفية بلاغ بالتزوير يعود إلى عام 1967.

وشدد على أن الدولة لن تترك هذا الملف دون حسم، نظرا لما يمثله من تأثير مباشر على ملايين المواطنين المقيمين على تلك الأراضي، سواء من أصحاب المنازل أو الأراضي الزراعية أو واضعي اليد، مؤكدا أن القضية تمس أوضاعا مستقرة منذ مئات السنين وتتعلق بمظاهر حياة كاملة لمواطنين في المحافظات الثلاث.

تم نسخ الرابط