عاجل

ماذا استفاد ترامب من لقاء الرئيس الصيني؟.. خبير لنيوز رووم: القمة ستغير العالم

ترامب
ترامب

قال الدكتور إياس الخطيب الباحث في العلاقات الدولية، إن العالم شهد خلال العامين الأخيرين قمتين مهمتين بين القوى الكبرى، قد تكون لهما انعكاسات واسعة على شكل النظام الدولي في المرحلة المقبلة.

وأوضح الدكتور إياس الخطيب في حديث خاص لموقع نيوز رووم،  أن القمة الأولى كانت بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ألاسكا، فيما تمثلت القمة الثانية في اللقاءات بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، معتبرا أن هاتين المحطتين قد تمهدان لإعادة تشكيل النفوذ العالمي.

وأشار الخطيب إلى أن هذه القمة تعكس اتجاها نحو إعادة توزيع النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، في إطار محاولات صياغة نظام عالمي جديد يقوم على توازنات مختلفة عن تلك التي سادت خلال العقود الماضية.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط قد تكون من أكثر المناطق تأثرا بهذه التحولات، في ظل استمرار تراجع قدرة بعض دول المنطقة على تثبيت استقرارها واستثمار مواردها، ما قد يفتح المجال أمام قوى دولية لملء أي فراغات سياسية أو اقتصادية.

وتابع أن التحولات في المنطقة تعود إلى عوامل داخلية وخارجية، من بينها الصراعات الإقليمية وتداخل الهويات الوطنية والدينية والقومية، ما أدى إلى إضعاف بعض الهياكل الوطنية لصالح انقسامات أوسع.

كما أشار إلى أن القوى الكبرى تسعى إلى توسيع نفوذها في الشرق الأوسط، مستفيدة من الثروات الطبيعية والموقع الجغرافي، معتبرا أن ذلك يجعل المنطقة ساحة تنافس دولي مستمر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج في جولة داخل حدائق تشونجنانهاي في بكين. 15 مايو 2026 - Reuters

كما رأى الخطيب أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه الصين قد تكون مرتبطة بمحاولة إعادة ترتيب النفوذ في ملفات عدة، من بينها ملف إيران وأمن الطاقة العالمي، بما في ذلك مضيق هرمز.

وأضاف أن الصين، بحكم علاقاتها الاستراتيجية مع إيران، قد تلعب دورا محوريا في التوازنات الإقليمية، خصوصا في ظل استمرار التعاون الاقتصادي والتقني بين الطرفين.

الدكتور إياس الخطيب الباحث في العلاقات الدولية
الدكتور إياس الخطيب الباحث في العلاقات الدولية

إياس الخطيب: بكين لن تتخلى عن نفوذها في الشرق الأوسط

واعتبر أن واشنطن تسعى إلى تعزيز خياراتها الاقتصادية، بما في ذلك الطاقة، في مواجهة النفوذ الصيني المتزايد، إلا أن بكين لن تتخلى بسهولة عن نفوذها في الشرق الأوسط.

وأشار الدكتور إياس الخطيب إلى أن التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة من جهة، وكل من الصين وروسيا من جهة أخرى، قد تشير إلى مرحلة أكثر تعقيدا في النظام الدولي، قد تتجه نحو مزيد من التصادمات الجيوسياسية خلال السنوات المقبلة، إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات جديدة بين القوى الكبرى.

تم نسخ الرابط