البابا تواضروس الثاني يتلقي اتصالاً هاتفيًا من بابا الفاتيكان
تلقى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، صباح اليوم، اتصالاً هاتفيًا من قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الڤاتيكان، وذلك بمناسبة يوم الأُخُوَّة بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية، الذي تحتفل به الكنيستان يوم ١٠ مايو من كل عام، تأكيدًا على عمق المحبة وروح التعاون والأُخُوَّة المسيحية.
تأتي هذه اللفتة الأخوية لتعكس رسالة السلام والمحبة التي تعد الرسالة الأساسية لكل الكنائس في العالم، وللتأكيد على أن المحبة الصادقة قادرة دائمًا على بناء جسور التفاهم والتقارب بين الجميع.عرض أقل
محبة ووحدة
في العاشر من مايو من كل عام، تحتفل الكنيستان القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية بـ "يوم الأخوة"، تخليداً للذكرى التاريخية التي جمعت قداسة البابا تواضروس الثاني مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في لقاء مليء بالمحبة والتفاهم عام 2013. إنه يوم ليس للذكرى فقط، بل هو تجسيد للإرادة المشتركة نحو تجاوز عقبات الماضي والانطلاق في شراكة روحية وإنسانية.
هذا اليوم بمثابة نقطة تحول فارقة في تاريخ الحوار المسكوني بين الكنيستين. فبعد قرون من الانفصال الذي تلى مجمع خلقيدونية عام 451 ميلادياً، أثبت البابوين أن المحبة المسيحية قادرة على رد الاعتبار للجذور المشتركة، وأكدّا على أن القواسم المشتركة من إيمان وطقوس وجذور تاريخية أعمق بكثير من أي اختلافات لاهوتية.
يتجسد معنى هذا اليوم في المبادرات المشتركة التي تنمو عاماً بعد عام، حيث يتبادل الآباء الكهنة الزيارات، وتُقام الصلوات من أجل الوحدة، وتُبذل الجهود لحل القضايا العالقة المتعلقة بالزواج المختلط والمراسيم السرّية، كما يمتد جسر المحبة ليشمل التعاون في مجالات العمل الخيري والتنموي، فنجد الكنيستين إلى جانب بعضهما في مساندة الفقراء ومرضى "السرطان" ورعاية الأيتام والأسر الأولى بالرعاية.