«بتحارب هي وطفلها».. هبة السويدي تستغيث بالدعاء لأم احترقت في شهرها السادس
في لحظة واحدة، يمكن أن تتغير الحياة كلها، حلم أم بانتظار طفلها يتحول لمعركة قاسية بين الألم والأمل، وبين النجاة والخوف على روح صغيرة لم ترَ الدنيا بعد، وبين جدران مستشفى أهل مصر، تخوض إكرام أصعب أيام عمرها، بينما يتمسك الأطباء بالأمل لإنقاذها وإنقاذ جنينها، في قصة إنسانية مؤثرة كشفت تفاصيلها هبة السويدي.
كشفت مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، عن تفاصيل حالة إنسانية مؤثرة تستقبلها مستشفى أهل مصر، لسيدة تُدعى «إكرام» تعرضت لحروق خطيرة أثناء حملها في الشهر السادس، بعد حادث تسريب غاز غيّر حياتها بالكامل في لحظات.
وقالت هبة السويدي، عبر حسابها على موقع فيس بوك: «إكرام حامل في الشهر السادس، وفي لحظة بسبب تسريب غاز اتحرقت وحياتها اتغيرت بالكامل، وصلتنا وحالتها كانت سيئة جدًا، واتحطت على جهاز تنفس صناعي لمدة يومين، ودخلت عمليات تنظيف وترقيع وزراعة جلد، وسط محاولات مستمرة لإنقاذها هي وطفلها».
أضافت: «دي مش أول حالة لحامل تستقبلها مستشفى أهل مصر، بس المشكلة إن إكرام لسه في الشهر السادس، وعندنا أمل كبير إنها تكمل حملها ونقدر نوصل بالبيبي لنص الشهر السابع على الأقل بأمان».
تابع: «فريق أهل مصر بيحارب علشان نحافظ عليها وعلى الجنين، وقسم الحضانات جاهز لو الطفل اتولد قبل معاده».
اختتم: «ادعوا لإكرام ربنا يقومها بالسلامة ويسعد قلبها برؤية طفلها، شكرا لكل حد ساهم قبل كده في توفير حضّانات للمستشفى، لأن مساهمتكم فعلًا بتنقذ أرواح».
وقس وقت سابق نشرت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، عبر حسابها على إنستجرام فيديو وتفاصيل مؤلمة عن حالة شاب يُدعى «محمد»، ووصفتها بأنها من أقسى الحالات التي مرت عليها داخل مستشفى أهل مصر.
وقالت إن حالة محمد عند وصوله كانت شديدة الخطورة، حيث كان من شبه المستحيل إنقاذ حياته، مشيرة إلى أن الأطباء اضطروا لإجراء زراعة عظام للجمجمة للحفاظ على بقائه على قيد الحياة.
وأضافت أن وجهه تعرض لتشوهات بالغة، حيث فقد ملامحه بالكامل، وتضررت عينه وأذنه وأنفه بشكل شديد، ولم يتبق سوى فتحة صغيرة للتنفس. وأكدت أن رؤية حالته كانت صعبة للغاية ولا تُحتمل.
وأوضحت أن رحلة العلاج ما زالت طويلة، حيث يحتاج محمد إلى سلسلة من العمليات الجراحية، تشمل زراعة أنف وأذن، وفتح منطقة العين وتركيب عيون صناعية، بهدف استعادة جزء بسيط من شكله الطبيعي وتمكين أسرته، وخاصة ابنه، من رؤيته دون حجاب أو صدمة.
وأشارت إلى أن سبب هذه المأساة هو الاعتداء باستخدام «مياه النار»، مؤكدة أن الجاني صدر بحقه حكم مؤبد ثم تم تخفيفه إلى 10 سنوات في الاستئناف، وهو حاليًا في مرحلة النقض.
وقالت: «محمد، وجع قلب لا يوصف، من أسوأ وأقسى الحالات اللي عدّت عليّا في مستشفى أهل مصر وأشدها ألمًان محمد لما جالنا، كان شبه مستحيل نقدر ننقذ حياته، المخ كان باين، واضطرينا نعمله زراعة عظم للجمجمة علشان نقدر نحافظ عليه حي ووشه كله كان سايح، وفقد كل ملامحه».
أضافت هبة السويدي: «عينيه اتعمت، وودانه ساحت، ومناخيره اختفت خالص، مافيش غير فتحة صغيرة يتنفس منها، مش عارفة أوصفها، مفيش حد يقدر يتحمل يشوف شكله لما جالنا، ولا حتى يشوفه دلوقتي، واللي جاي أصعب لأن محمد قدامه سلسلة عمليات زراعة مناخير، زراعة ودان، وفتح مكان العين وتركيب عيون صناعية، علشان أقل حاجة يقدر يشيل الوشاح من على وشه، وابنه يشوفه تانين وكل ده بسبب جريمة بمية النار».
تابعت: «الجاني اتحكم عليه مؤبد، وبعدين في الاستئناف نزل الحكم لـ 10 سنين، ودلوقتي عامل نقض، وبصراحة اللي حصل في محمد أقل عقوبة فيه كانت لازم تكون الإعدام، علشان كده بنطالب بوضوح، تعديل التشريع القائم بحيث تُصنّف جرائم العنف بالحرق (بكافة أشكالها) كحق دولة، بحيث تستمر الملاحقة القانونية حتى في حالة التنازل».
اختتمت: «وكمان تقنين وتنظيم بيع وتداول المواد الكاوية (مياه النار) من خلال نظام تراخيص ورقابة صارمة، ومنع بيعها لغير الأغراض المصرح بها لأن طول ما مية النار سهلة في إيد أي حد، هتفضل وسيلة دمار لحياة ناس كتير».