عاجل

من أسوان إلى أوروبا.. تفاصيل مشروع «أبيدوس» للربط الكهربائي المصري اليوناني

محطة أبيدوس
محطة أبيدوس

أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة، أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة لتتحول إلى مركز إقليمي وعالمي لتداول الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أن الفائض الكبير في الإنتاج والذي يصل إلى نحو 26 ألف ميجاوات مكن الشبكة القومية من الصمود وتجاوز خطط تخفيف الأحمال في عام 2025.

أبيدوس.. طاقة شمسية تعمل ليلا

وأوضح الشناوي في مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن مشروع «أبيدوس 1 و2» يمثل نقلة نوعية في إنتاج الطاقة النظيفة، حيث يعتمد لأول مرة على تكنولوجيا بطاريات التخزين، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا تسمح بمواصلة ضخ الكهرباء للشبكة حتى بعد غروب الشمس، مما يضمن عمل المحطات الشمسية على مدار 24 ساعة، وهو ما يعزز قدرة مصر على تصدير الطاقة الخضراء التي يطلبها السوق الأوروبي بشدة.

تكامل مصري سعودي خليجي

وحول الربط مع السعودية، كشف الشناوي أن المشروع الذي تصل قدرته لـ 3000 ميجاوات يمثل نواة للسوق العربية المشتركة، حيث سيربط مصر بكافة دول الخليج،                                                                                                                                                                                                      مؤكدا أن اختلاف توقيتات ساعات الذروة بين القاهرة والرياض يحقق وفرا اقتصاديا هائلا، حيث يسمح بتبادل الفائض دون الحاجة لحرق مزيد من الوقود الأحفوري أو تشغيل محطات إضافية.

أوروبا وتأمين الطاقة عبر مصر

ووصف الخبير مشروع الربط مع اليونان بـ مشروع القرن، مؤكدا أن القارة الأوروبية وضعت ثقتها في الشبكة المصرية لتأمين احتياجاتها بعد نقص إمدادات الغاز جراء الأزمة الروسية الأوكرانية، موصحا أن مصر تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 40% بحلول عام 2030، وهو ما يجعلها المورد الأول والآمن للطاقة النظيفة لأوروبا.

تحديات جيوسياسية

وأشار الشناوي إلى أن التحديات التي تواجه اكتمال الربط الكهربائي الشامل مع القارة السمراء وبقية دول المشرق العربي هي تحديات جيوسياسية بالأساس، ترتبط بعدم الاستقرار في بعض الدول المجاورة، مؤكدا أن الإرادة المصرية والجاهزية الفنية والتمويلية متوفرة وبقوة لتحقيق حلم مصر كمنارة عالمية للطاقة.

وفي سياق متصل، نشر المركز الاعلامي لمجلس الوزراء يوضح فيه ان مشروع "أبيدوس 2" للطاقة الشمسية في أسوان يفوز بجائزة صفقة العام في إفريقيا ضمن PFI Awards 2025، ليكون نموذجًا متقدمًا للتكامل بين الطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات وأنظمة تخزين البطاريات بقدرة 600 ميجاوات/ساعة، موفرًا كهرباء نظيفة لأكثر من 500 ألف أسرة سنويًا، مع توقعات ببدء التشغيل التجاري في يونيو 2026، هذا الإنجاز يعكس نجاح نموذج برنامج "نُوَفِّي" في تنسيق الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، ويدعم استراتيجية مصر للطاقة المستدامة ورؤية مصر 2030 من خلال تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، وجذب الاستثمار الأخضر، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكدًا قدرة مصر على قيادة مشاريع طاقة متجددة كبرى على مستوى إفريقيا، ومن المقرر تقديم الجوائز والشهادات خلال حفل جوائز PFI، الذي سيُقام في لندن يوم 19 فبراير 2026.

تم نسخ الرابط