مدير مركز أساهي: إسرائيل تخشى دفع الصين نحو تهدئة بين أمرسكا وإيران
أكد الدكتور طلعت سلامة مدير مركز أساهي للدراسات، أن الجانب الإسرائيلي ينظر بقلق إلى زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، في ظل مخاوف من أن تسهم التحركات الأمريكية الصينية في دفع إيران نحو مفاوضات سلام أو تهدئة إقليمية لا ترغب بها تل أبيب.
الحرب الأمريكية الإيرانية
وقال سلامة، خلال لقائه عبر قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية حبيبة عمر، إن هناك شقاقا ظهر مؤخرا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إدارة الحرب والتصعيد في المنطقة، موضحا أن إسرائيل ترى أن استمرار الحرب قد يحقق هدفها المتمثل في إضعاف الترسانة العسكرية الإيرانية، التي تعتبرها تهديدا لأمنها، وأن تل أبيب تنظر بريبة إلى أي جهود لوقف الحرب أو التوصل إلى هدنة، معتبرة أن ذلك قد يقلل من فرص الضغط على إيران.
وأشار مدير مركز أساهي للدراسات إلى أن زيارة ترامب إلى بكين فتحت الباب أمام احتمالات ممارسة ضغوط صينية على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن إسرائيل تخشى نجاح أي مسار سياسي قد يقود إلى تفاهمات أو نتائج إيجابية في مفاوضات السلام، كما أن الصين، بحكم علاقتها القوية بطهران، قد تصبح طرفا مؤثرا في إدارة الصراع خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح «سلامة» أن إسرائيل قد تلجأ إلى عمل عسكري جديد أو خطوات تصعيدية لعرقلة أي هدنة محتملة، مشيرا إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية محاولات للتطبيع وتحسين العلاقات بين إسرائيل وعدد من دول الشرق الأوسط عبر الاتفاقيات الإبراهيمية، وهو ما يجعل تل أبيب حريصة على الحفاظ على تفوقها الأمني والعسكري في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة CNN بأن التوقعات كانت مرتفعة بشأن قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دفع نظيره الصيني شي جين بينج للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة مع إيران، إلا أن نتائج المحادثات الأخيرة بين الجانبين لم تُظهر أي تغيير جوهري في موقف بكين.
وتأتي هذه المساعي في ظل أزمة متصاعدة مع إيران أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، بينما تعد الصين أحد أبرز الشركاء الدبلوماسيين لطهران وأكبر مستوردي نفطها، ما يمنحها نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا في الملف.

هل فشلت محادثات ترامب وشي في تحقيق اختراق بشأن إيران؟
وبحسب ما نقلته CNN، فإن البيانات الصادرة عن واشنطن وبكين بعد الجولة الأولى من المحادثات تشير إلى أن النقاشات لم تُحدث تحولا ملموسًا في الموقف الصيني، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الطرفين.



