وزير التعليم: تطوير المناهج والتعليم الفني أولوية لبناء جيل قادر على المنافسة
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة التعليم في مصر، تستهدف بناء طالب يمتلك مهارات التفكير والتكنولوجيا والقدرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن التطوير الحالي لا يقتصر فقط على المناهج، بل يشمل أساليب التعلم والتدريب والتعليم الفني.
وأوضح الوزير أن تطوير مناهج الرياضيات والعلوم يتم بالتعاون مع الجانب الياباني، مؤكدًا أن الهدف من هذا التعاون هو الاستفادة من الخبرات اليابانية الناجحة في تطوير المناهج وأساليب التدريس، وليس نقل أو اقتباس المناهج اليابانية بشكل كامل. وأشار إلى أن اليابان تعد واحدة من أفضل دول العالم في مجال التعليم، وأن التجربة اليابانية أثبتت نجاحًا كبيرًا في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته العملية.
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى نقل الطلاب من مرحلة الحفظ والتلقين إلى التطبيق العملي والتفكير التحليلي، وهو ما دفعها للاهتمام بإدخال مجالات جديدة مثل البرمجة والثقافة المالية داخل العملية التعليمية، لما تمثله من أهمية كبيرة في إعداد الطلاب لعالم التكنولوجيا وريادة الأعمال والاستثمار.
وأكد الوزير أن دراسة البرمجة تساعد الطلاب على اكتساب مهارات العصر الرقمي، بينما تسهم الثقافة المالية في رفع وعي الطلاب بأساسيات الإدارة المالية والاستثمار، بما ينعكس على قدرتهم في التعامل مع متطلبات الحياة الحديثة.
وفي ملف تطوير المدارس، كشف الوزير عن استمرار جهود الوزارة لإنهاء نظام الفترات المسائية بالمرحلة الابتدائية بالكامل بحلول عام 2027، من خلال التوسع في إنشاء المدارس الجديدة وتقليل الكثافات الطلابية داخل الفصول.
كما أعلن الوزير عن التوسع الكبير في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، موضحًا أن العام الدراسي المقبل سيشهد وصول عددها إلى 225 مدرسة، في إطار خطة الدولة لتطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تتوسع أيضًا في إنشاء مدارس فنية دولية بالتعاون مع الجانب الإيطالي، بما يتيح للطلاب الحصول على تعليم فني متطور وفق معايير عالمية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي حديث قادر على تخريج كوادر مؤهلة للعمل داخل مصر وخارجها.
وشدد الوزير على أن تطوير التعليم الفني يمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية، خاصة مع احتياج سوق العمل إلى عمالة مدربة ومؤهلة تمتلك مهارات عملية حقيقية، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تغيير الصورة الذهنية للتعليم الفني باعتباره مسارًا واعدًا يوفر فرصًا مهنية قوية للشباب.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير التعليم مشروع قومي مستمر، يستهدف بناء جيل قادر على التفكير والإبداع والمنافسة في مختلف المجالات، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء مستقبل أكثر تطورًا وحداثة