الدكتور رضا عبد السلام: أموال المعاشات حق للمواطنين وجدولتها حتى 2050 مرفوض
أثار النائب الدكتور رضا عبد السلام حالة من الجدل بعد تصريحاته القوية بشأن ملف التأمينات والمعاشات في مصر، مؤكدًا أن المنظومة الحالية تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة من الجذور، في ظل استمرار معاناة أصحاب المعاشات وتساؤلات المواطنين حول مصير أموال التأمينات.
البداية الحقيقية لإصلاح منظومة المعاشات
وخلال ظهوره في برنامج “كل الكلام” المذاع عبر قناة الشمس، قال عبد السلام إن البداية الحقيقية لإصلاح منظومة المعاشات يجب أن تكون من خلال الكشف بوضوح عن حجم أموال التأمينات والمعاشات وأماكن استثمارها، مشيرًا إلى أن التعديلات التي تم عرضها مؤخرًا على البرلمان لا تمس جوهر الأزمة، بل تتعلق فقط بآلية سداد جزء من الأموال المستحقة.
وأوضح أن وزارة المالية استولت منذ أكثر من 20 عامًا على أموال المعاشات وضمّتها إلى الموازنة العامة للدولة، لافتًا إلى أن قيمة هذه الأموال تُقدّر بمئات المليارات من الجنيهات، مضيفًا أن الحكومة أعلنت سداد نحو 238 مليار جنيه ضمن الموازنة الجديدة، على أن يتم سداد باقي المبلغ على فترات زمنية طويلة قد تمتد حتى عام 2050.
وانتقد عبد السلام هذا الطرح بشدة، مؤكدًا أن أصحاب المعاشات ليسوا مطالبين بالانتظار لعقود طويلة للحصول على حقوقهم، خاصة أن هذه الأموال تم اقتطاعها من رواتبهم على مدار سنوات خدمتهم الوظيفية، قائلًا: “المواطن الذي دفع من راتبه طوال عمره يريد استرداد حقه الآن، وليس بعد عشرات السنين”.
صندوق المعاشات المصري
كما كشف النائب عن تقدمه بمقترح لإنشاء “صندوق المعاشات المصري” أو “صندوق المعاشات الحكومية”، على غرار الصناديق الاستثمارية والسيادية العالمية، بهدف إدارة أموال التأمينات بصورة اقتصادية تحقق عوائد أكبر وتحافظ على حقوق أصحاب المعاشات.
وأشار إلى أن الصندوق السيادي المصري يمتلك أصولًا تُقدّر بنحو 12 مليار دولار، معتبرًا أن الدولة تمتلك القدرة على إدارة أموال المعاشات بشكل أفضل إذا توفرت الإرادة الحقيقية للإصلاح.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا هو محاولة من الدولة لتصحيح أخطاء الماضي وإعادة الأموال إلى أصحابها بصورة تدريجية.


