عاجل

الشيخ كرم فراج: الحج رحلة سكينة وتيسير

سنة أولى حج.. إمام مسجد السيدة سكينة يضع خارطة طريق للحجاج

الشيخ كرم فراج
الشيخ كرم فراج

 ​أكد الشيخ كرم فراج، شيخ مسجد السيدة سكينة رضي الله عنها، أن قلوب ملايين المسلمين تهفو في كل عام نحو بيت الله الحرام تلبية للنداء الخالد، مشيراً إلى بروز جيل جديد في كل موسم يقف على أعتاب هذه الرحلة للمرة الأولى "سنة أولى حج"، مشيرا إلى أنها رحلة فريدة تجمع بين مشقة الجسد وعروج الروح وتتطلب وعياً فقهياً وعملياً استثنائياً ليتحقق للحاج الموعود النبوي الكريم، موضحاً أن تداخل مشاعر الخوف والقلق لدى الحاج لأول مرة مع السكينة والطمأنينة هو أمر معتاد يمتزج فيه الفرح بالهيبة والرغبة بالرهبة.

تجرد من مظاهر الدنيا وزينتها


​وشدد الشيخ كرم فراج في تصريحه لنيوز روو  على أن الحج ليس مجرد شعائر تؤدى بل هو هجرة حقيقية إلى الله وتجرد من مظاهر الدنيا وزينتها وهمومها، حيث يبدأ بامتثال الأمر الإلهي بالدعوة للحج وينتهي بإعلان الإذعان الكامل للخالق وتجديد العهد معه عبر ترك المال والأهل ولبس ثياب الإحرام التي تذكر بلقاء الله، مؤكداً أن هذه الرحلة تفرض على صاحبها إخلاصاً مطلقاً وصيانة للجوارح عن الرفث والجدال، إذ إن القبول مشروط بسلامة الصدر وحسن الخلق ليعود الحاج من رحلته نقياً كيوم ولدته أمه.


​ونبه الشيخ كرم فراج إلى أن أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها حاج "السنة الأولى" هو الانطلاق للمشاعر المقدسة دون زاد معرفي والاعتماد التام على محاكاة الآخرين، معتبراً أن فقه الحج واجب عيني على كل من عزم على السفر ليميز بين الأركان التي يبطل الحج بتركها والواجبات التي تجبر بدم والسنن التي يثاب فاعلها، مشيراً إلى أن إدراك أركان الحج الأربعة والحذر من محظورات الإحرام يمثل صمام الأمان لصحة الحج وسلامة المقصد.


​وأوضح إمام مسجد السيدة سكينة أن عظمة الشريعة الإسلامية  تتجلى في مواطن الزحام من خلال منهج التيسير ورفع الحرج، مستشهداً بقول النبي ﷺ "افعل ولا حرج" حين سُئل عن تقديم بعض المناسك على بعض، وداعياً الحجاج لعدم الحرج في الأخذ بالرخص الفقهية كالإنابة في الرمي والتقديم في الدفع من مزدلفة والجمع والقصر، خاصة وأن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، بما يضمن سلامة الحجيج ويتوافق مع خطط التفويج الرسمية.

وأكد الشيخ كرم فراج تصريحه بالتأكيد على تلازم التقوى والوعي، معتبراً أن اتخاذ الأسباب وحفظ البدن من الهلاك عبر شرب الماء والوقاية من الشمس والالتزام بتعليمات الحشود هو أمر شرعي يدخل في باب حفظ النفس الذي هو من كليات الدين الخمس، موجهاً نصيحته لكل حاج بخوض التجربة بشعار الصبر الجميل، ومذكراً بأن المشقة تزول ويبقى الأجر العظيم الذي ليس له جزاء إلا الجنة.

تم نسخ الرابط