لماذا قرر ترامب دعم رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي؟
أثار دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق تساؤلات حول دوافع هذا الموقف، خاصة في ظل رفض واشنطن لمرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي، المدعوم من قوى سياسية مرتبطة بإيران.
دوافع الدعم الأمريكي لترشيح علي الزيدي
وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت ترشيح المالكي خطًا أحمر، في وقت تتصاعد فيه الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة موالية لإيران ضد مصالحها في العراق والمنطقة، مما دفعها إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على بغداد، شملت تعليق بعض المدفوعات النفطية والمساعدات الأمنية.
وتحت هذا الضغط، تراجع الإطار التنسيقي عن مرشحه السابق، قبل أن يتم التوافق سريعًا على علي الزيدي، وهو مصرفي شاب يبلغ من العمر 40 عامًا ولا يمتلك خبرة سياسية سابقة، ليصبح مرشحًا توافقيًا لرئاسة الحكومة.

أسباب الثقة الأمريكية في الزيدي
وبعد إعلان اختياره، سارع ترامب إلى الترحيب بالنتيجة، حيث أجرى اتصالًا بالزيدي ودعاه لزيارة واشنطن، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية حكومة جديدة قادرة على بناء مستقبل أفضل للعراق.
وترى مصادر تحليلية أن دعم واشنطن للزيدي يعود إلى عدة عوامل، أبرزها كونه شخصية تكنوقراطية من خارج الطبقة السياسية التقليدية، بالإضافة إلى عدم خضوعه لعقوبات أمريكية، مما يجعله أقل ارتباطًا بالشبكات السياسية المرتبطة بإيران.
ملف النفوذ الإيراني والميليشيات في صلب الموقف الأمريكي
كما تشير التقديرات إلى أن خلفيته الاقتصادية قد تمنح واشنطن فرصة للتوصل إلى تفاهمات أوسع مع حكومته المستقبلية، خاصة في ملفات الأمن والميليشيات والنفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية.

في المقابل، وضعت الولايات المتحدة شروطًا واضحة لأي دعم مستقبلي، أبرزها اتخاذ إجراءات ضد الفصائل المسلحة، وفصلها عن مؤسسات الدولة، ووقف التمويل الحكومي لها، في وقت تؤكد فيه واشنطن أنها لن تتسامح مع أي استهداف لمصالحها في العراق.
ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة حساسة يشهدها العراق، حيث تتداخل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، بينما يبقى مستقبل الحكومة الجديدة مرتبطًا بقدرتها على التوازن بين الضغوط الأمريكية والنفوذ الإيراني داخل البلاد.



