نائب بالشيوخ: ضرورة إعادة هيكلة وتنظيم السوق العقاري لضبط الأسعار
أكد النائب إسماعيل نصر الدين، عضو لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ، أن السوق العقاري بحاجة إلى إعادة تنظيم شاملة تضمن ضبط حركته ووضع إطار واضح ينظم العلاقة بين مختلف عناصره، سواء المطورين العقاريين أو المواطنين أو طبيعة التنفيذ على أرض الواقع، موضحًا أن ترك هذه العناصر دون تنظيم يؤدي إلى حالة من الارتباك والفوضى التي تنعكس سلبًا على السوق ككل.
السوق العقاري بحاجة إلى إعادة تنظيم شاملة
وأشار إلى أن تنظيم السوق يتطلب وضع نماذج ومعايير محددة وواضحة يتم الالتزام بها، بدلًا من ترك المجال مفتوحًا لكل طرف لوضع البنود والشروط وفق رؤيته الخاصة، مؤكدًا أهمية وجود ضوابط موحدة تضمن حقوق جميع الأطراف وتحقق الانضباط داخل القطاع.
وشدد على أن أي فوضى داخل السوق العقاري تفرز آثارًا سلبية وغير إيجابية، لافتًا إلى ضرورة أن يكون السوق قائمًا على مراعاة متوازنة بين جميع الأطراف دون استثناء، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس".
وأوضح أن المطورين العقاريين يجب أن يتم تصنيفهم وتجميعهم داخل كيان منظم أو هيئة واضحة، بحيث يتم ترتيبهم وفق قدراتهم وإمكاناتهم وحجم رؤوس الأموال التي يعملون بها، بما يحقق قدرًا أكبر من التنظيم والشفافية داخل القطاع.
وتابع: “فكرة إنشاء كيان موحد يضم المطورين العقاريين، يكون هدفه الأساسي ضبط وتنظيم السوق العقاري”، مؤكدًا أن تصنيف المطورين يعد خطوة ضرورية لا غنى عنها لتحقيق هذا الهدف، موضحًا على أن الغاية الأساسية من هذه الإجراءات هي تحقيق توازن في تسعير الوحدات السكنية، بحيث لا يتم تسعيرها بأعلى من قيمتها الحقيقية، خاصة في ظل وجود أسعار معروضة قد تتجاوز القيمة الفعلية للوحدات بمرتين أو ثلاثة أضعاف.
ومن جانبه، وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، بأنه تم استعراض مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين؛ يستهدف تنظيم هذه الصناعة الحيوية وحمايتها من الدخلاء؛ وكذا حماية الحاجزين، وبما يضمن الالتزام بالشفافية والحوكمة، والتحقق من الملاءة المالية والفنية للمطورين.
وأضاف: من المقرر أن يتولى هذا الكيان تصنيف المطورين العقاريين لعدة شرائح وفقا لقدراتهم المالية والفنية، وذلك تجنبا لدخول أي مطور عقاري ليست لديه الملاءة المالية أو الفنية الكافية لتنفيذ أو تطوير مشروع كبير، بما يعمل على حماية المواطنين الحاجزين، وكذلك عدم الإضرار بسُمعة المطورين الجادين، لافتا إلى أن الدولة تستهدف الحفاظ على استدامة قطاع العقارات ومنع أي تعثرات قد تسيء إلى سمعته، خاصة ما يتعلق بتأخر تسليم بعض المشروعات، أو عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات .
كما تمت الإشارة إلى أن الحكومة تعمل على إعداد إطار تشريعي ومؤسسي لتنظيم السوق العقارية، بما يحقق التوازن بين حق الدولة والعملاء والمطورين، ويدعم جهود تصدير العقار وتنمية السوق العقارية.
وصرح المستشار/ محمد الحمصاني، المتحدث الرسميّ باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع ناقش عددا من الموضوعات والمقترحات المتعلقة بتنظيم السوق العقارية من مختلف الجوانب التنظيمية والتشريعية، بما يسهم في تحقيق استقرار الأسواق، ويعزز من تنافسية السوق العقارية المصرية على المستويين الإقليمي والعالمي.


