وكيل أفريقية النواب لـ نيوز رووم: مصر استعادت ريادتها في عهد الرئيس السيسي
وكيل أفريقية النواب: مصر استعادت ريادتها الأفريقية في عهد الرئيس السيسي.. والتكامل بين دول القارة ضرورة لمواجهة التحديات
النائب أشرف سعد سليمان: مشاركة الرئيس في قمة نيروبي تعكس حجم الحضور المصري القوي داخل القارة
حوار : زين إبراهيم
في ظل الحراك المصري المتنامي تجاه القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، وتزايد الاهتمام الرسمي والبرلماني بتعزيز العلاقات مع دول القارة السمراء، تبرز أهمية الدور الذي تقوم به لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب كأحد أذرع الدولة في دعم هذا التوجه الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، حاور موقع “نيوز رووم” النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، للحديث عن ملامح التعاون المصري الأفريقي، ورؤية الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه القارة، إلى جانب تقييمه لمستقبل العلاقات والتكامل بين الدول الأفريقية.
■ في البداية.. كيف ترى الدور الذي تقوم به لجنة الشئون الإفريقية داخل مجلس النواب خلال الفترة الحالية؟
لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب تلعب دورًا مهمًا ومحوريًا في دعم توجهات الدولة المصرية نحو تعميق العلاقات مع الأشقاء في القارة السمراء، خاصة في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية بالملف الأفريقي خلال السنوات الأخيرة.
فاللجنة تعمل على تعزيز التواصل البرلماني مع مختلف الدول الأفريقية، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، إلى جانب دعم الرؤى المشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية التي تمس القارة.
ونحن نؤمن بأن البرلمانات أصبحت أحد أدوات التقارب الحقيقي بين الشعوب، ولذلك هناك حرص دائم على تبادل الزيارات والخبرات مع البرلمانات الأفريقية، بما يساهم في دعم العلاقات التاريخية التي تربط مصر بمحيطها الأفريقي، خاصة أن مصر كانت وستظل جزءًا أصيلًا من القارة السمراء.
■ كيف ترى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالملف الأفريقي؟
الحقيقة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد أفريقيا إلى مكانتها الطبيعية في السياسة الخارجية المصرية، وأعاد لمصر دورها الريادي والتاريخي داخل القارة بعد سنوات طويلة شهدت تراجعًا نسبيًا في الحضور المصري.
والرئيس السيسي منذ توليه المسئولية كان لديه إدراك واضح بأن الأمن القومي المصري مرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار أفريقيا، وأن تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية يمثل ضرورة استراتيجية وليس مجرد خيار سياسي.
وشهدنا على مدار السنوات الماضية نشاطًا مكثفًا للرئيس السيسي داخل القارة، سواء من خلال المشاركة في القمم الأفريقية أو الزيارات الثنائية أو استضافة الفعاليات الكبرى، وهو ما ساهم في بناء حالة من الثقة والتفاهم بين مصر والدول الأفريقية، وأعاد للقاهرة مكانتها الكبيرة داخل المؤسسات الأفريقية المختلفة.
■ ما أبرز نتائج هذا الاهتمام على أرض الواقع؟
النتائج واضحة وملموسة في مختلف المجالات، فاليوم هناك تعاون مصري أفريقي واسع في مجالات البنية التحتية والطاقة والربط الكهربائي والصحة والتعليم والزراعة والاستثمار والتدريب وبناء القدرات.
كما أن الشركات المصرية أصبحت حاضرة بقوة داخل العديد من الدول الأفريقية، وهناك مشروعات تنموية كبيرة تنفذها مصر في القارة تعكس حجم الخبرات والإمكانات المصرية، وهو ما يرسخ صورة مصر كشريك حقيقي في التنمية وليس مجرد طرف سياسي.
■ ماذا عن أهمية القوة الناعمة المصرية في أفريقيا؟
القوة الناعمة المصرية تمثل أحد أهم أدوات التقارب مع الشعوب الأفريقية، ومصر تمتلك تاريخًا طويلًا في هذا الملف، سواء من خلال التعليم أو الثقافة أو الأزهر الشريف أو الإعلام أو التدريب.
ولذلك نحن دائمًا نطالب بالتوسع في إنشاء فروع للجامعات المصرية داخل أفريقيا، وزيادة المنح الدراسية للطلاب الأفارقة، لأن بناء الإنسان يمثل حجر الأساس في أي عملية تنموية حقيقية، كما أن الاستثمار في التعليم والثقافة هو استثمار طويل المدى في مستقبل العلاقات بين الشعوب.
■ كيف تنظر إلى مشاركة الرئيس السيسي في القمة الأفريقية الفرنسية المنعقدة في نيروبي؟
مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الأفريقية الفرنسية التي تستضيفها نيروبي تعكس حجم الحضور المصري القوي داخل القارة، وتؤكد أن مصر أصبحت لاعبًا رئيسيًا في مختلف الملفات المتعلقة بأفريقيا.
فهذه القمم تمثل فرصة مهمة لمناقشة التحديات التي تواجه القارة، سواء فيما يتعلق بالتنمية أو الأمن الغذائي أو التغيرات المناخية أو الطاقة أو التحول الرقمي، إلى جانب تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين بما يحقق مصالح شعوب القارة.
■ هل يمكن القول إن مصر استعادت مكانتها الأفريقية خلال عهد الرئيس السيسي؟
بالتأكيد، مصر في عهد الرئيس السيسي استعادت مكانتها الطبيعية والتاريخية داخل أفريقيا بصورة كبيرة جدًا، وأصبح هناك حضور مصري قوي وفاعل في مختلف القضايا الأفريقية، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو التنموي.
كما أن الدولة المصرية أصبحت تمتلك رؤية واضحة تجاه القارة تقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية والاستقرار، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوى العلاقات الثنائية مع العديد من الدول الأفريقية.
■ في ظل التحديات التي تواجه القارة الأفريقية.. كيف يمكن تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأفريقية؟
تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الحالية، خاصة في ظل ما تشهده القارة من تحديات اقتصادية وأمنية وتنموية متشابكة.
ونحن بحاجة إلى تفعيل آليات التكامل الأفريقي بشكل أكبر، سواء عبر دعم التبادل التجاري البيني، أو تسهيل حركة الاستثمار، أو تعزيز مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، إلى جانب التركيز على ملفات التعليم والصحة وبناء القدرات البشرية.
كما أن القارة تمتلك إمكانات هائلة تؤهلها لتحقيق طفرة تنموية كبيرة إذا تم استغلال الموارد بصورة صحيحة وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية بعيدًا عن أي صراعات أو خلافات.
■ ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر خلال المرحلة المقبلة داخل القارة الأفريقية؟
مصر تمتلك خبرات كبيرة وإمكانات ضخمة تؤهلها لتكون شريكًا أساسيًا في جهود التنمية داخل أفريقيا، سواء من خلال نقل الخبرات التنموية أو تنفيذ المشروعات الكبرى أو دعم برامج التدريب وبناء الكوادر.
كما أن الدولة المصرية تتحرك برؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى تعزيز الحضور المصري في القارة على كل المستويات، انطلاقًا من إيمانها بأن مستقبل أفريقيا يعتمد على التعاون والتكامل بين شعوبها ودولها، وأن مصر ستظل دائمًا داعمة لكل ما يحقق الاستقرار والتنمية.

