عاجل

إغلاق مجلس الشيوخ الفلبيني بعد تحصن سيناتور سابق مطلوب دوليا داخل البرلمان

أرشيفية
أرشيفية

شهد مبنى مجلس الشيوخ الفلبيني، الأربعاء، حالة من الذعر بعد سماع دوي إطلاق نار كثيف تزامن مع تحصن السيناتور السابق وقائد الشرطة الوطنية الأسبق رونالد ديلا روزا داخل المبنى، في ظل تطورات مرتبطة بمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأفادت مصادر حكومية بأن الحادث لم يسفر عن أي إصابات، فيما أكدت وزارة الداخلية أن قوات الأمن بدأت عمليات تمشيط للبحث عن مطلقي النار، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المبنى.

ماذا حدث في مجلس الشيوخ الفلبيني؟

وبحسب السلطات، لجأ ديلا روزا، المعروف بلقب "باتو" وأحد أبرز رموز إدارة الرئيس السابق رودريجو دوتيرتي، إلى داخل مكتبه في مجلس الشيوخ منذ يوم الاثنين، متحصنا لتجنب تنفيذ عملية اعتقال أو تسليم محتمل إلى هولندا.

وقال وزير الداخلية خوانيتو فيكتور ريمولا إن السيناتور "في مكان آمن داخل المبنى برفقة عناصر أمن"، مشيرا إلى عدم وجود مذكرة توقيف رسمية قابلة للتنفيذ في تلك اللحظة، ما حال دون تنفيذ أي إجراء فوري بحقه.

رسائل تحريض ومناشدة للجيش

وقبل ساعات من حادث إطلاق النار، نشر ديلا روزا رسائل مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فيها الجيش الفلبيني إلى رفض أي محاولات لاعتقاله أو تسليمه إلى جهات أجنبية، قائلا: "أناشدكم.. لا تسمحوا بنقل فلبيني آخر إلى لاهاي".

كما وجه نداءات إلى زملائه السابقين في المؤسسة العسكرية وأعضاء مجلس الشيوخ، حثهم فيها على مقاومة أي خطوة من حكومة الرئيس فرديناند ماركوس لتنفيذ قرار الترحيل.

خلفية الاتهامات

وتعود الاتهامات الموجهة إلى ديلا روزا إلى دوره البارز خلال "الحرب على المخدرات" التي قادها الرئيس السابق دوتيرتي، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وفق تقديرات منظمات حقوقية وصفت العمليات بأنها "إعدامات خارج إطار القانون".

في المقابل، تنفي السلطات الفلبينية تلك الاتهامات، مؤكدة أن معظم القتلى كانوا مسلحين ووقعوا خلال عمليات أمنية مشروعة.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من اعتقال الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي في مارس الماضي ونقله إلى لاهاي للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، ما يجعل قضية ديلا روزا اختبارا جديدا لمدى قدرة الحكومة الفلبينية على تنفيذ قرارات دولية مثيرة للجدل في ظل توتر سياسي داخلي متصاعد.

تم نسخ الرابط