عاجل

صندوق النقد يحذر من ركود عالمي بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى 2027

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

حذرت صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات المقبلة، مؤكدة أن بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى عام 2027 قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى الدخول في حالة من الركود الفني وتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا.

جورجيفا: أسعار النفط المرتفعة تهدد الاقتصاد العالمي

أكدت كريستالينا جورجيفا، خلال مشاركتها في مؤتمر اقتصادي بمدينة بوزنان، أن استمرار أسعار النفط بين 120 و130 دولارًا للبرميل حتى عام 2027 سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على معدلات النمو العالمي، خاصة مع استمرار التوترات الحالية في أسواق الطاقة.

توقعات بتباطؤ النمو العالمي إلى 2%

أوضحت جورجيفا أن السيناريو الحالي قد يدفع معدل نمو الاقتصاد العالمي للتراجع إلى نحو 2% فقط، وهو المستوى الذي يعتبره خبراء الاقتصاد مؤشرًا على الدخول في ركود فني، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

صعوبة الموازنة بين الإصلاح المالي وتحفيز الاقتصاد

وفي تقرير سابق، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الحكومات تواجه تحديات متزايدة في تحقيق التوازن بين ضبط أوضاع المالية العامة والتعامل مع الصدمات الاقتصادية المتلاحقة.
وأوضح التقرير أن التشدد المالي المبالغ فيه قد يؤدي إلى إبطاء معدلات النمو الاقتصادي، بينما قد يتسبب التوسع في العجز المالي دون ضوابط في فقدان ثقة

الأسواق وارتفاع تكاليف الاقتراض.

تحذيرات من زيادة أعباء الديون على الأجيال المقبلة

وأكد الصندوق أن استمرار تراكم الديون العامة الحالية يفرض أعباء إضافية على الأجيال القادمة، سواء من خلال زيادة الضرائب أو تراجع مستوى الخدمات العامة، خاصة مع تصاعد تكاليف المعاشات والرعاية الصحية في الدول المتقدمة.

أزمة ثقة بين الحكومات والمواطنين

وكشف التقرير عن تنامي أزمة الثقة بين المواطنين والحكومات، نتيجة ضعف الوعي بحجم التحديات الاقتصادية، إلى جانب غياب الثقة في عدالة توزيع أعباء الإصلاحات الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذه الأزمة تدفع العديد من الحكومات لتأجيل القرارات غير الشعبية، مثل إصلاح أنظمة التقاعد أو توسيع القاعدة الضريبية، رغم الحاجة الملحة لتنفيذها.

دعوات لإصلاحات مالية تدريجية وشفافة

وشدد صندوق النقد الدولي على أن إصلاح أوضاع المالية العامة لا يعني فرض إجراءات تقشف عشوائية، بل يتطلب تنفيذ خطط تدريجية وشفافة تستهدف خفض مستويات الدين العام وتحفيز النمو الاقتصادي في الوقت نفسه، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين إدارة الموارد المالية.

تم نسخ الرابط