داخل صومعة العامرية.. كيف يتم اختيار حبة القمح السليمة في الإسكندرية؟
على هامش فعاليات موسم حصاد القمح 2026، وتفقد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أيمن حمودة وكيل وزارة الزراعة بالإسكندرية، والمهندس جمال عمار وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أعمال استقبال وتخزين الأقماح داخل صومعة العامرية كشف مسؤولو المعمل عن المراحل الدقيقة التي تمر بها حبة القمح قبل اعتمادها للتخزين داخل الصوامع.

وقال مصطفى إسماعيل، مهندس زراعي بمعمل صومعة العامرية بالإسكندرية، إن أولى مراحل الفحص تبدأ بسحب عينة مماثلة من القمح المورد، لفحصها ظاهريًا والتأكد من خلوها من الحبوب القديمة أو أي إصابات حشرية، إلى جانب قياس درجة النظافة ونسبة الشوائب والحصى والأتربة الموجودة بالعينة.

وأوضح إسماعيل أن المرحلة الثانية تتضمن قياس نسبة الرطوبة داخل حبة القمح باستخدام أجهزة مخصصة، مشيرًا إلى أن ارتفاع نسبة الرطوبة إلى 14% يؤدي إلى رفض الشحنة، لتجنب تعرض القمح للعفن أو التلف أثناء التخزين داخل الصوامع.

وأضاف أن الفحص ينتقل بعد ذلك إلى قياس الكثافة النوعية لحبة القمح، والتي تعكس مدى امتلاء الحبة وجودتها، لافتًا إلى أن درجات التقييم المعتمدة في مصر تبدأ من 22.5 ثم 23 وصولًا إلى 23.5، وفقًا لمعايير التوريد المعتمدة ونوعية الأراضي الزراعية المنتجة للمحصول.

وأشار إلى أن الصوامع مزودة بحساسات حرارية موزعة بطول خلايا التخزين وعلى مسافات منتظمة، حيث يتم ربطها بغرفة كنترول داخل المعمل لمتابعة درجات الحرارة بشكل مستمر، بما يساعد على اكتشاف أي اشتباه في إصابات حشرية أو ارتفاع غير طبيعي في الحرارة، ليتم على الفور اتخاذ إجراءات التبخير اللازمة للحفاظ على سلامة القمح المخزن.

وأوضح مهندس معمل صومعة العامرية أن خطوات الفحص داخل المعمل تبدأ بعملية الغربلة باستخدام المناخل، يليها تقسيم العينات لتصبح متماثلة وخالية من الشوائب، ثم إجراء اختبارات الرطوبة والعفن والإصابات الحشرية، إلى جانب أعمال الصيانة الدورية لأجهزة المعمل لضمان دقة النتائج.
كما تشمل مراحل التحليل استخدام أجهزة متخصصة لفصل البروتين والجلوتين من القمح، بهدف قياس جودة الغلة ومدى كفاءة البروتين بها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القيمة التسويقية وسعر المحصول المورد.
وجاء ذلك بحضور، محمد فتحي رئيس حي العامرية ثان، والمهندس محمود القلش معاون مديرية التموين والتجارة الداخلية ومسؤول الاتصال الإعلامي والسياسي، ولفيف من القيادات التنفيذية بمديريتي الزراعة والتموين والجهات المعنية بمنظومة التوريد.



