عاجل

بعد انخفاض قياسي للمواليد.. اليابان تدفع للشباب من أجل الحب والزواج

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تقدم محافظة كوتشي اليابانية حوافز مالية لتشجيع الشباب العزاب على استخدام تطبيقات المواعدة، وهي إحدى المبادرات العديدة لمكافحة انخفاض معدلات المواليد.

يمكن للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 39 عاما في المنطقة الجنوبية الغربية الحصول على ما يصل إلى 20000 ين (125 دولارا) لتغطية معظم تكلفة تطبيقات التوفيق المعتمدة، بما في ذلك التطبيقات الشائعة مثل Tapple.

ويقول المسؤولون إن الدعم المالي يعادل تقريبا الرسوم السنوية لاستخدام مواقع المواعدة، وسيتم استطلاع آراء المستخدمين لاحقا لمعرفة ما إذا كان المخطط ناجحا.

وبحسب ما ورد، تعاونت محافظة كوتشي مع شركة تابل في ديسمبر لتشجيع المواعدة عبر الإنترنت بشكل أكثر أمانا وموثوقية.

ونقلت صحيفة سانكي شيمبون عن مسؤول في المحافظة قوله: "إن السعر السائد لرسوم العضوية السنوية يزيد قليلا عن 20 ألف ين، لذلك حددنا المبلغ لتغطية معظم التكاليف".

وقد حاولت مناطق أخرى مثل محافظة ميازاكي تقديم دعم مماثل، وإن كان بمبالغ أصغر تصل إلى 10000 ين.

تباينت ردود الفعل على الإنترنت. فبينما رحب البعض بالفكرة، جادل آخرون بأن مشاكل أعمق مثل الضغوط المالية، وساعات العمل الطويلة، وتكاليف تربية الأطفال تجعل العلاقات والزواج صعبا.

تعد تطبيقات المواعدة وسيلة شائعة للشباب في اليابان للقاء شركاء حياتهم.

أظهر مسح حكومي أجري عام 2024 أن ما يقرب من واحد من كل أربعة أشخاص متزوجين تقل أعمارهم عن 39 عامًا التقوا بشريك حياتهم عبر الإنترنت، أكثر من لقائهم به من خلال العمل أو المدرسة.

لقد تفاقمت التحديات السكانية في اليابان في السنوات الأخيرة، وخاصة في المناطق الريفية مثل كوتشي، حيث انتقل العديد من الشباب إلى أماكن أخرى.

شهدت البلاد في عام 2024 ما يقارب مليون حالة وفاة أكثر من عدد المواليد، مسجلة بذلك أكبر انخفاض سنوي في عدد السكان منذ بدء تسجيل البيانات قبل ستة عقود.

وأظهرت بيانات وزارة الداخلية في ذلك العام تسجيل 686,061 مولودا فقط، وهو أدنى مستوى منذ عام 1899، في حين بلغ عدد الوفيات 1.59 مليون حالة.

لم يقتصر الأمر على انخفاض عدد السكان للعام السادس عشر على التوالي، بل شهد انخفاضاً حاداً هو الأكبر منذ أن بدأت اليابان في جمع بيانات مماثلة في عام 1950.

في أغسطس من العام الماضي، أفادت التقارير أن معدل المواليد في اليابان قد انخفض إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، مسجلا بذلك العام التاسع على التوالي من التراجع رغم جهود الحكومة لعكس هذا الاتجاه، وبلغ عدد المواليد حوالي 720 ألف طفل في عام 2024، بانخفاض قدره 5% تقريباً عن العام السابق.

يصنف البنك الدولي اليابان على أنها ثاني أكبر دولة في العالم من حيث نسبة كبار السن، ولا تتفوق عليها سوى موناكو.

سبق للسلطات اليابانية أن استخدمت عددا من التدابير لزيادة معدلات المواليد، بما في ذلك توسيع مرافق رعاية الأطفال، وتقديم إعانات الإسكان، وحتى إطلاق تطبيق مواعدة تديره الحكومة.

وفي إجراءات أكثر صرامة، أطلقت حكومة طوكيو الكبرى، وهي واحدة من أكبر جهات التوظيف في البلاد، العام الماضي أسبوع عمل تجريبي لمدة أربعة أيام للموظفين.

تم نسخ الرابط