عاجل

لأول مرة.. انتقال إنفلونزا الطيور من قطة إلى إنسان

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أكد تقرير حالة نشرته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة هذا الأسبوع ما كان الخبراء يشتبهون به منذ فترة: أن سلالة H5N1 من إنفلونزا الطيور يمكن أن تنتقل من القطط إلى البشر.

ليس هذا خبرا سارا تماما، مع أنه، وللإنصاف، ليس مخيفا كما قد توحي به بعض الصحف الشعبية.

كيف انتشر فيروس H5N1 من قطة أليفة إلى إنسان؟

لقد قطعت سلالة H5N1 من إنفلونزا الطيور شوطا طويلا منذ اكتشافها لأول مرة في عام 1959، وهذا صحيح فقد تم الإبلاغ عنها في كل قارة على وجه الأرض الآن باستثناء أستراليا، ولا، نحن لا ننسى القارة القطبية الجنوبية عندما نقول ذلك ومجازيا، حيث تطور الفيروس بشكل كبير متجاوزا حدوده الأصلية مع انتشاره في جميع أنحاء العالم.

في الواقع، بات مصطلح "إنفلونزا الطيور" في هذه المرحلة غير دقيق، فقد أصبح المرض في الولايات المتحدة مرضا يصيب الأبقار بشكل أساسي ؛ كما تم رصده في الثدييات البرية، من الأبوسوم إلى ثعالب الماء، وحتى الدببة القطبية ؛ وأصاب الكلاب والقطط والنمور الأسيرة، بل وأصاب به أكثر من ألف إنسان منذ عام ١٩٩٧، مع معدل وفيات إجمالي مُبلغ عنه يقارب النصف. ويمكن القول إن الوضع ليس جيدًا.

تبدأ قصة هذا الأسبوع في أوائل ديسمبر من عام ٢٠٢٤، مع قطة من مقاطعة لوس أنجلوس أصيبت بمرض نتيجة نظام غذائي شائع.

فقد أطعمت القطة طعاما تجاريا نيئا للحيوانات الأليفة، وسرعان ما ظهرت عليها أعراض خطيرة: صعوبة في التنفس، وتلف في الرئتين، وضعف في الأطراف، وفقدان التناسق العضلي، وحتى فقدان تدريجي للبصر.

على مدار أسبوع ونصف، اصطحبها أصحابها إلى أربع عيادات بيطرية مختلفة، في محاولة يائسة لمعرفة سبب مرضها.

أظهر فحص دقيق في النهاية أن القطة مصابة بفيروس إنفلونزا الطيور H5N1، واتضح لاحقا أن هذه الحالة كانت واحدة من تفش محلي محدود نسبيا: "خلال الفترة من نوفمبر 2024 إلى يناير 2025، تلقت إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجلوس (LACDPH) بلاغات عن 19 قطة منزلية من خمس عائلات في مقاطعة لوس أنجلوس، كاليفورنيا، ظهرت عليها أعراض حادة في الجهاز التنفسي أو الكبد أو الجهاز العصبي"، كما جاء في التقرير، حيث كانت جميعها قد تغذت على لحوم نيئة أو طعام حيوانات أليفة نيء أو حليب نيء. "نفقت 14 قطة أو تم قتلها الرحيم".

وبما أن إنفلونزا الطيور تنتشر عادة بين الطيور، فلا توجد بيانات كافية وموثوقة حول مدى سهولة انتقالها من القطط إلى البشر، لذا كان من الضروري إجراء تحقيق. 

تم نسخ الرابط