عاجل

نجل الطبيب حسام أبو صفية يروي تفاصيل مأساوية عن والده داخل سجون الاحتلال

حسام أبو صفية
حسام أبو صفية

قال نجل الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، في حديث لبرنامج بثّته الجزيرة، إن والده يواجه أوضاعًا صحية وإنسانية بالغة القسوة داخل السجون الإسرائيلية، بعد نحو 18 شهرًا من اعتقاله.

وبحسب رواية العائلة، كان أبو صفية يشغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، حين أوقفته القوات الإسرائيلية في ديسمبر 2024، بعد أن بقي داخل المستشفى خلال فترة الحصار محاولًا حماية المرضى والطواقم الطبية.

وتشير الرواية إلى أنه سلّم نفسه طوعًا بهدف منع اقتحام المستشفى، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى مراكز اعتقال مختلفة.

ظروف اعتقال قاسية وحرمان طبي

أكد نجل الطبيب أن والده يتعرض داخل المعتقل لـ“تجويع ممنهج” وحرمان من الرعاية الطبية الأساسية، إلى جانب انقطاع شبه كامل عن التواصل مع أسرته لفترات طويلة.

وأضاف أن العائلة لم تتمكن من الاطمئنان عليه بشكل مباشر، وأن أخبار حالته تصلهم بشكل متقطع عبر محاميه.

غياب التهم والاحتجاز الإداري

وبحسب ما نقلته العائلة ومنظمات حقوقية، فإن الطبيب المعتقل ومئات من الكوادر الطبية الفلسطينية محتجزون دون توجيه تهم واضحة، بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي”، الذي يسمح بالاعتقال لفترات طويلة دون محاكمة.

وترى عائلته أن استمرار احتجازه يمثل استهدافًا للكوادر الطبية التي عملت خلال الحرب على إنقاذ الجرحى والمرضى.

مأساة شخصية متفاقمة

وأوضحت العائلة أن معاناة الطبيب لا تقتصر على الاعتقال، إذ فقد أحد أبنائه خلال قصف سابق قرب المستشفى أثناء الحرب، ما زاد من حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها.

كما أشارت إلى أنه تعرض لإصابات خلال فترة عمله داخل المستشفى نتيجة الهجمات المتكررة على المنشأة الطبية.

من طبيب إلى رمز إنساني

تحول اسم حسام أبو صفية إلى رمز لدى كثيرين بعد ظهوره في مشاهد وثّقت بقاءه داخل المستشفى المحاصر وسط الدمار، ورفضه مغادرته رغم المخاطر، بهدف الاستمرار في علاج الأطفال والجرحى.

وفي مراحل لاحقة، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى وأجبرت الطواقم والمرضى على الإخلاء، قبل أن يتم اعتقاله ونقله بين عدة مراكز احتجاز، وفق روايات حقوقية وإعلامية.

ظهور مثير للجدل داخل السجن

وخلال عام 2025، ظهرت لقطات مصوّرة له داخل السجن وهو مقيّد، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، واعتُبر من قبل جهات حقوقية “مظهرًا للإذلال وبثًا للرعب النفسي”.

قلق عائلي متواصل

تقول عائلة أبو صفية إنها تعيش حالة قلق دائم، معتبرة أن كل معلومة تصلهم قد تكون الأخيرة، في ظل استمرار احتجازه دون محاكمة واضحة أو تطورات قانونية حاسمة بشأن قضيته.

تم نسخ الرابط