عاجل

استشاري صحة نفسية: الخلافات الأسرية تؤثر على مستقبل الطفل نفسيا واجتماعيا

خلافات أسرية
خلافات أسرية

أكد الدكتور أحمد علام، استشاري صحة نفسية، أن الأطفال هم الطرف الأكثر تضررا نفسيا من الخلافات الأسرية التي تنشأ بين الأب والأم بعد الطلاق، مشيرا إلى أن آثار النزاعات الأسرية تمتد لسنوات طويلة وتنعكس على شخصية الأبناء ومستقبلهم النفسي والاجتماعي.

أثر الخلافات الأسرية على الطفل

وقال علام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حديث اليوم، على قناة الحدث اليوم،، إن الأب والأم قد يكونان دخلا في علاقة زواج عن حب أو بأي طريقة أخرى، لكن مع حدوث الخلافات واتخاذ قرار الانفصال، فإن الأبناء هم من يتحملون العبء النفسي الأكبر رغم أنهم لا ذنب لهم في تلك المشكلات.

وأوضح أن الأب والأم يمران في النهاية بتجارب مختلفة داخل العلاقة الزوجية، سواء كانت جيدة أو سيئة، ثم يتخذان قرار الانفصال، بينما يبقى الطفل هو الطرف الأكثر تأثرا بما يحدث داخل الأسرة.

وأضاف أن الأطفال الذين يشاهدون الخلافات المستمرة بين الوالدين يتعرضون لآثار نفسية سلبية عديدة، تؤثر على دراستهم وسلوكهم اليومي وحتى على طريقة تفكيرهم ونظرتهم للحياة.

وأشار إلى أن هذه التأثيرات لا تقتصر فقط على الجانب النفسي، وإنما تمتد إلى مستويات أخرى مثل تناول الطعام والشراب، والقدرة على التركيز، ومستوى الذكاء والإبداع لدى الطفل.

الخلافات الأسرية تؤثر على مستقبل الطفل

وأكد استشاري العلاقات الأسرية أن آثار الخلافات الأسرية قد تستمر مع الأبناء حتى بعد بلوغهم، موضحا أن بعض التصرفات التي تظهر في الحياة الزوجية أو العملية للأشخاص البالغين تعود جذورها إلى ما تعرضوا له في مرحلة الطفولة داخل الأسرة.

وأوضح أن الطفل يتمنى دائما أن يعيش مع أبويه داخل بيت واحد وأسرة مستقرة، لكن استمرار الصراع بين الأب والأم ومحاولة كل طرف جذب الأبناء إلى صفه يزيد من حجم المعاناة النفسية التي يتعرض لها الأطفال.

وأشار إلى أن استخدام الأبناء كوسيلة للضغط أو الصراع بين الطرفين بعد الطلاق يؤدي إلى تعميق الأزمات النفسية لديهم، ويؤثر بشكل مباشر على نموهم العاطفي والاجتماعي.

وشدد علام على أهمية الحفاظ على التوازن النفسي للأطفال بعد الانفصال، وضرورة أن يدرك الأب والأم أن خلافاتهما الشخصية يجب ألا تنعكس على الأبناء أو تؤثر على شعورهم بالأمان والاستقرار الأسري.

تم نسخ الرابط