عاجل

التايمز: اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران يمنح الصين نفوذا تاريخيا في المنطقة

ترامب وتشي
ترامب وتشي

طرحت صحيفة التايمز البريطانية تساؤلات حول إمكانية أن يلعب الرئيس الصيني شي جين بينج دورا محوريا في حل الأزمة الحالية، في ظل اتساع الفجوة بين واشنطن وطهران وتزايد احتمالات انهيار المسار التفاوضي بين الطرفين.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه ضغوطا اقتصادية وسياسية متزايدة مع تعثر محاولات تثبيت وقف إطلاق النار مع إيران، بينما تراهن طهران على أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميا قد يقلص قدرة واشنطن على مواصلة التصعيد العسكري لفترة طويلة.

وأضاف التقرير أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك أن إيران لا تتعامل مع الهدنة الحالية باعتبارها نهاية للصراع، وإنما تراها فرصة لإعادة تثبيت معادلة الردع وفرض شروط تفاوضية جديدة، مستفيدة من حساسية الاقتصاد العالمي تجاه أي اضطراب في إمدادات النفط وحركة الشحن البحري.

ترامب والرئيس الصيني 
ترامب والرئيس الصيني 

كما أوضحت الصحيفة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل يضع البيت الأبيض أمام تحديات معقدة، خصوصا مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، في ظل مخاوف من انتقال التوترات الجيوسياسية إلى موجة تضخم جديدة داخل الولايات المتحدة.

رهانات إيرانية

ووفقا للتقرير، ترى طهران أن إبقاء التوتر قائما في منطقة الخليج قد يكون أكثر جدوى من الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، لأنه يسمح لها بمواصلة الضغط على أسواق النفط والتجارة العالمية دون الانزلاق إلى حرب شاملة قد تهدد استقرار النظام اقتصاديا وأمنيا.

وأضافت الصحيفة أن القيادة الإيرانية تعتقد أن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على خوض حرب طويلة الأمد، خاصة مع تزايد تأثير أسعار الوقود وتكاليف المعيشة على الناخب الأمريكي، وهو ما يمنح طهران مساحة أوسع للمناورة السياسية رغم أزماتها الاقتصادية الداخلية.

ورغم الضغوط الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك فقدان أكثر من مليون وظيفة وتراجع العملة المحلية إلى مستويات قياسية، فإن طهران تبدو مقتنعة بأن خصومها يتحملون أيضا أعباء اقتصادية وسياسية متزايدة مع استمرار الأزمة.

ونقلت الصحيفة كذلك عن تقديرات استخباراتية أمريكية أن إيران قد تتمكن من الصمود لنحو أربعة أشهر إضافية في ظل الحصار البحري والعقوبات الحالية، قبل الوصول إلى مرحلة اقتصادية أكثر خطورة، إلا أن هذه الفترة قد تكون كافية لإحداث اضطراب في الأسواق العالمية وإعادة صياغة الحسابات السياسية داخل واشنطن.

تم نسخ الرابط