وجذب التمويل وتعزيز النمو الاقتصادي
برلمانيون: صندوق الاستثمار الصناعي خطوة استراتيجية لدعم التصنيع المحلي
أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أن إعلان وزارة الصناعة إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يمثل تحولًا مهمًا في مسار دعم القطاع الصناعي، ويمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التصنيع المحلي وتوفير أدوات تمويل حديثة قادرة على دفع عجلة الإنتاج وجذب الاستثمارات.
وشدد النواب على أن هذه الخطوة تعكس توجه الدولة الجاد نحو بناء اقتصاد إنتاجي يعتمد على الصناعة كأحد أهم محركات النمو، في ظل سعيها لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة محليًا وخارجيًا.
إطلاق أول صندوق استثماري صناعي
في هذا السياق، قال النائب محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، إن الصندوق الجديد يعكس إدراك الدولة لأهمية توفير أدوات تمويل تتناسب مع المرحلة الاقتصادية الراهنة، موضحًا أن القطاع الصناعي عانى لفترات طويلة من ضعف التمويل وصعوبة وصول المستثمرين إلى مصادر دعم فعالة، ما أدى إلى تعثر عدد من المشروعات الواعدة رغم امتلاكها فرص نجاح حقيقية.
وأضاف “كشر” أن الصندوق يمكن أن يحدث نقلة نوعية في مناخ الاستثمار الصناعي إذا تم تفعيله بشكل صحيح وربطه برؤية واضحة للتنمية الصناعية، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على كونه أداة تمويل فقط، بل يمثل رسالة ثقة للمستثمرين في جدية الدولة لدعم الصناعة.
أهمية أدوات التمويل الحديثة
من جانبه، قال النائب توحيد تامر، عضو مجلس النواب، إن إطلاق الصندوق يعكس إدراك الدولة لأهمية أدوات التمويل الحديثة في دعم التصنيع المحلي، مؤكدًا أن القطاع الصناعي واجه تحديات ممتدة تتعلق بضعف التمويل وصعوبة التوسع، وهو ما أثر على عدد كبير من المشروعات.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الصندوق الجديد يمكن أن يسهم في خلق مناخ استثماري مختلف إذا تم تطبيقه وفق رؤية واضحة، لافتًا إلى أنه يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الدولة تتحرك نحو دعم الإنتاج باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي.
وأشار النائب إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو الصناعات ذات القيمة المضافة مثل الغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج والصناعات التكنولوجية، لما لها من دور في تقليل الاستيراد وتعزيز الأمن الاقتصادي وخلق فرص عمل.
بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي
بدوره، قال النائب مصطفى متولي، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ وأمين مساعد المشروعات الصغيرة بحزب الجبهة الوطنية، إن الصندوق يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد إنتاجي حقيقي قائم على دعم الصناعة المحلية.
وأضاف متولي أن الصندوق سيسهم في توفير تمويل مرن ومستدام للمشروعات الصناعية، إلى جانب جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية وتحويل المدخرات إلى استثمارات إنتاجية، بما يرفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التجارب الدولية، مثل الصين وكوريا الجنوبية، أثبتت نجاح هذا النوع من الصناديق في تحقيق طفرة صناعية كبيرة، مؤكدًا ضرورة التركيز على المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية والصناعات الصغيرة والمتوسطة والمغذية.
وأكد النواب أن نجاح الصندوق لن يتوقف على الإعلان عنه فقط، وإنما على آليات التنفيذ والشفافية وسرعة الإجراءات، إلى جانب اختيار المشروعات الجادة القادرة على الإنتاج الفعلي، بما يضمن أن يكون الصندوق نقطة انطلاق حقيقية لمرحلة جديدة من التنمية الصناعية في مصر.