مصدر لشرق الأوسط: مصر تتابع تحركات واشنطن لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا
قال مصدر مطلع لصحيفة الشرق الأوسط إن مصر تتابع عن كثب اتجاها أمريكيا جديدا يهدف إلى إعادة تحريك ملف النزاع حول سد النهضة الإثيوبي، مشيرا إلى وجود تحركات لإحياء "وثيقة واشنطن" ولكن بصيغة معدلة قد تسمح بالتوصل إلى توافق أوسع بين الأطراف المعنية.
وأوضح المصدر، في تصريحات للشرق الأوسط، أن المسار الجديد الذي تعمل عليه واشنطن يستند إلى تعديلات على وثيقة سابقة كانت قد تم طرحها خلال مفاوضات جمعت مصر وإثيوبيا برعاية أمريكية، لافتا إلى أن الملف انتقل حاليا من وزارة الخارجية الأمريكة إلى وزارة الخزانة.

صياغة المقترحات الجديدة
وأشار المصدر إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية باتت تتولى الدور الأبرز في صياغة المقترحات الجديدة قبل رفعها إلى إدارة ترامب، موضحا أنها قطعت شوطا مهما في بلورة هذا المسار.
ولفت أيضا إلى أن التحرك الحالي يستند جزئيا إلى "وثيقة إعلان واشنطن"، التي طرحها ترامب خلال ولايته السابقة على الأطراف الثلاثة، حيث وقعت مصر عليها بينما انسحب السودان ولم توقع إثيوبيا، ما أدى إلى تعثرها في حينه.
وأكد المصدر أن ما يجري حاليا هو إعادة صياغة لبعض البنود والأفكار الواردة في تلك الوثيقة، معربا عن أمل القاهرة في أن تسهم المقترحات الجديدة في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن الحقوق المائية لجميع الأطراف.
الجدير بالذكر أن واشنطن كانت قد رعت مفاوضات بشأن السد في نوفمبر 2019، عبر اجتماع استضافته وزارة الخزانة الأمريكية بمشاركة وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان، وبحضور البنك الدولي، وتم الاتفاق حينها على عقد جولات فنية متعددة للتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل السد، إلا أن المسار توقف لاحقا دون التوصل إلى اتفاق نهائي.



