وزير الري الأسبق: ملء منخفض القطارة بمياه البحر «مشروع مدمر» ويهدد ثروات مصر
حذر الدكتور محمد نصر علام وزير الموارد المائية الأسبق، من خطورة مشروع ملء منخفض القطارة بمياه البحر المتوسط، مؤكداً أن المشروع يحمل آثاراً مدمرة من الناحية المائية، وقد يتسبب في أضرار جسيمة للثروات المعدنية والطبيعية الموجودة بالمنطقة.
وقال نصر علام، خلال مداخلة ببرنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة صدى البلد مع الإعلامي أحمد موسى، إن الدولة لا تعلن بشكل كامل عن حجم الثروات المعدنية والبترولية الموجودة في بعض المناطق، حفاظاً على الأمن الاقتصادي والاستراتيجي، مشيراً إلى أن هذه الثروات تمثل أصولاً مهمة لا يجب الكشف عن تفاصيلها إلا في التوقيت المناسب.
المشروع قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية
وأوضح أن بعض المعلومات التي أعلنها مجلس الوزراء بشأن مشروع ملء منخفض القطارة كانت كافية لإظهار حجم المخاطر المرتبطة به، مؤكداً أن المشروع قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية خطيرة سواء على الموارد المائية أو الثروات المعدنية الموجودة في المنطقة، فضلاً عن احتمالية تأثيره على ملفات أخرى مرتبطة بالتوازن البيئي والطبيعي.
وأضاف وزير الري الأسبق أنه كان يتعرض سابقاً لانتقادات بسبب موقفه الرافض للمشروع، حيث كان البعض يعتبر اعتراضه موقفاً ضد التنمية، إلا أنه شدد على أن حماية موارد الدولة وثرواتها الطبيعية تأتي في مقدمة الأولويات الوطنية.
لم يكن يتوقع هذا الحجم من الاهتمام
وأشار إلى أن الدراسات التي أعدها مجلس الوزراء بشأن المشروع جاءت تفصيلية وعميقة، لافتاً إلى أنه لم يكن يتوقع هذا الحجم من الاهتمام الرسمي بالملف، وهو ما يعكس وجود ضغوط ومطالبات دفعت الدولة لحسم الجدل بشكل نهائي عبر دراسات علمية دقيقة وشاملة.
وأكد نصر علام أن الجهات المعنية أجرت 4 دراسات جدوى متكاملة حول المشروع، موضحاً أن نتائجها كشفت حجم التكلفة الضخمة التي كان سيتحملها الاقتصاد المصري حال تنفيذ المشروع، إلى جانب التداعيات البيئية والمائية المحتملة.
وشدد على أن إدارة المشروعات القومية الكبرى يجب أن تعتمد على الدراسات العلمية المتخصصة والتقييم الدقيق للعوائد والمخاطر، حفاظاً على مقدرات الدولة وثرواتها الاستراتيجية.
وفي سياق آخر، حذر الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، من استمرار المخاطر المرتبطة بتشغيل سد النهضة، مع اقتراب موسم الأمطار الجديد، مؤكدًا أن غياب سياسة واضحة لإدارة السد يثير القلق بشأن تداعياته على مصر والسودان.


