خبير سياسي: تسريبات الغواصة الأمريكية تحمل أبعادًا سياسية ضد طهران |خاص
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن التسريبات المتعلقة بإرسال غواصة أمريكية إلى منطقة جبل طارق تحمل أبعادًا سياسية ورسائل ضغط موجهة بالأساس إلى إيران، في ظل تعثر مسار المفاوضات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
الكشف عن هذه المعلومات في هذا التوقيت يحمل دلالة سياسية واضحة
وأوضح "الرقب" في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن تحركات الغواصات النووية الأمريكية تُعد في العادة من الملفات العسكرية شديدة السرية، والتي لا يتم الإعلان عن مساراتها أو مواقع انتشارها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن الكشف عن هذه المعلومات في هذا التوقيت يحمل دلالة سياسية واضحة.
وأضاف أن الإعلان عن خبر وصول الغواصة الأمريكية يأتي في إطار محاولة ممارسة ضغوط نفسية وسياسية على المفاوض الإيراني، لدفع طهران إلى تقديم تنازلات أو الموافقة على بعض الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة خلال المفاوضات الجارية.
احتمالات تصعيد أكبر وتجدد المواجهة العسكرية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه إذا كانت هناك بالفعل تحركات فعلية للغواصة باتجاه المنطقة، فإن ذلك قد يعكس احتمالات تصعيد أكبر وتجدد المواجهة العسكرية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة وحالة الانسداد السياسي الحالية.
ولفت إلى أن الحديث عن غواصة تحمل قدرات نووية يفتح الباب أمام سيناريوهات مقلقة تتعلق باستخدام أسلحة غير تقليدية، بما في ذلك احتمالات استخدام أسلحة أو قنابل نووية تكتيكية، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا حتى الآن.
وشدد الرقب على أن الإدارة الأمريكية تعتمد في كثير من الأحيان على سياسة استعراض القوة وإرسال الرسائل العسكرية غير المباشرة لتحقيق أهداف تفاوضية، موضحًا أن الهدف الأساسي من إثارة ملف الغواصة في الوقت الراهن يبدو أقرب إلى الضغط السياسي وردع إيران، أكثر من كونه تمهيدًا لتحرك عسكري وشيك.