الحكومة الإيرانية: نقدر حالة الغضب الشعبي بسبب خدمات الانترنت
الحكومة الإيرانية، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الوصول إلى الإنترنت يعد حقا من حقوق المواطنين، معتبرة أن حالة الغضب الشعبي تجاه القيود والمشكلات المرتبطة بخدمات الإنترنت في البلاد مفهومة ومبررة، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات الداخلية بشأن أوضاع الشبكة وخدمات الاتصال.
وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الثلاثاء، أن مشروع "الإنترنت برو" تم اعتماده بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي برئاسة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشيرة إلى أن القيود الحالية المفروضة على خدمات الإنترنت ترتبط بالظروف الأمنية والتوترات الإقليمية التي تشهدها البلاد.

الحكومة الإيرانية: وقف إطلاق النار مع أمريكي موصول بجهاز تنفس اصطناعي
وأشارت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية ردا على سؤال بشأن وضع الإنترنت، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث بنفسه عن أن وقف إطلاق النار موصول بجهاز تنفس اصطناعي، في إشارة إلى هشاشة الأوضاع الأمنية الحالية.
وأضافت أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتابع ملف حقوق المواطنين بجدية، مؤكدة أن خدمات الإنترنت ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء ما وصفته بـ"ظروف الحرب".
كما أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن مشروع "الإنترنت برو" يهدف إلى تقديم خدمة إنترنت عالية الجودة للشركات وقطاع الأعمال، مؤكدة أن هذا الوضع مؤقت وسينتهي مع استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية.
ومنذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، بدأت السلطات الإيرانية بفرض قيود متزايدة على شبكة الإنترنت، قبل أن تقدم لاحقا على قطع الاتصال بالشبكة الدولية والإبقاء فقط على شبكة الإنترنت المحلية.

"الإنترنت البرو" في إيران
وفي السياق ذاته، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي أن ملف "الإنترنت الأبيض" و"الإنترنت برو" تحول إلى مصدر قلق واسع داخل المجتمع الإيراني، مشددا على ضرورة التعامل بحزم مع أي مخالفات قانونية مرتبطة بهذا الملف.
وقال إيجئي خلال اجتماع جمعه بوزير الاتصالات الإيراني ستار هاشمي إن هذه القضية "أصبحت كالمطرقة في أذهان الناس"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي جهات أو أشخاص متورطين في تجاوزات قانونية تتعلق بخدمات الإنترنت.
وخلال الاجتماع، أبلغ كل من المدعي العام الإيراني ووزير الاتصالات رئيس السلطة القضائية بأن التحقيقات والمراجعات التي أجريت أثبتت بشكل قاطع وجود مخالفات في ملف "الخطوط البيضاء والإنترنت برو".
من جانبه، أكد وزير الاتصالات ستار هاشمي أن كبار مسؤولي الدولة يؤمنون بحق المواطنين في الوصول غير المقيد إلى الإنترنت ويعتبرونه حقا طبيعيا، مشيرا إلى أن الجهود مستمرة لإعادة خدمات الإنترنت المفتوح في أسرع وقت ممكن.
خسائر الاقتصاد الإيراني
وكشف تقرير اقتصادي عن خسائر كبيرة تكبدها الاقتصاد الإيراني بسبب القيود وعمليات قطع الإنترنت خلال الأشهر الماضية، في ظل استمرار الجدل حول مشروع "الإنترنت المحلي" و"الإنترنت الطبقي" الذي تعمل السلطات الإيرانية على التوسع فيه.
وذكرت صحيفة "دنياي اقتصاد" أن الحكومة الإيرانية استغلت ظروف الحرب لتوسيع القيود الرقمية وتسريع مشروع "الإنترنت الوطني" أو "الإنترانت"، بالتزامن مع طرح خدمات "الإنترنت الطبقي" التي تمنح مستويات مختلفة من الوصول مقابل رسوم مالية.
وبحسب التقرير، فإن وزير الاتصالات الإيراني قدر خسائر قطاع الاقتصاد الرقمي الأساسية بنحو 500 مليار تومان يوميا، معظمها في قطاع الاتصالات والبنية التحتية للشبكات، فيما بلغت خسائر الاقتصاد الكلي نحو 5 آلاف مليار تومان يوميا، بما يشمل القطاعات المرتبطة بشكل غير مباشر بالاقتصاد الرقمي.
وأشار التقرير إلى أن استمرار انقطاع الإنترنت لمدة 60 يوما تسبب بخسائر وصلت إلى نحو 300 ألف مليار تومان للاقتصاد الإيراني.
وفي هذا السياق قال أفشين كلاهي رئيس لجنة الشركات المعرفية في غرفة التجارة الإيرانية إن الخسائر المباشرة الناتجة عن قطع الإنترنت تتراوح بين 30 و40 مليون دولار يوميا، بينما تتراوح الخسائر غير المباشرة بين 70 و80 مليون دولار يوميا.



