الأزهر يراجع جاهزية المناطق والمعاهد قبل انطلاق امتحانات الشهادات
عقد الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع رؤساء المناطق الأزهرية بالمحافظات؛ لمتابعة الجاهزية النهائية لانطلاق امتحانات الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية ومعاهد القراءات للعام الدراسي 2025/2026، والوقوف على مدى استعداد المعاهد ومقار اللجان لاستقبال الطلاب.
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات، والعمل على توفير بيئة مناسبة تساعد الطلاب على أداء اختباراتهم في أجواء من الهدوء والانضباط، مع مراعاة توفير سبل الراحة اللازمة للطلاب والقائمين على أعمال الامتحانات.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الشرقاوي حرص قطاع المعاهد الأزهرية على المتابعة المستمرة لكافة التجهيزات بالتنسيق مع المناطق الأزهرية والإدارة المركزية للامتحانات، بما يسهم في خروج الامتحانات بصورة منظمة تعكس مكانة الأزهر الشريف وريادته التعليمية، مع الالتزام بتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وشهد الاجتماع استعراض خطط تجهيز اللجان، ومراجعة الإجراءات التنظيمية والتأمينية، وآليات توزيع الملاحظين ورؤساء اللجان؛ بما يضمن انتظام سير الامتحانات بمختلف المناطق الأزهرية على مستوى الجمهورية.

موعد امتحانات الشهادات الإبتدائية والإعدادية ومعاهد القراءات
ومن المقرر أن تنطلق غدًا الأربعاء امتحانات الفصل الدراسي الثاني للشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية، إلى جانب امتحانات معاهد القراءات، وسط متابعة مكثفة من قطاع المعاهد الأزهرية بالمحافظات.
شيخ الأزهر يستقبل السفير الفرنسي ويناقشان سبل تعزيز الروابط العلمية والثقافية المشتركة
في سياق آخر استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوطيد العلاقات الثقافية والعلمية بين الأزهر الشريف وفرنسا.
وقال فضيلة الإمام الأكبر إن الأزهر تربطه علاقات قوية وروابط علمية وثقافية متينة مع فرنسا، وقد لعبت أقسام اللغة الفرنسية بكليات اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، جنبًا إلى جنب مع مركز تعليم اللغة الفرنسية بالأزهر، دورًا مهمًّا في تطور هذه العلاقة وتقدمها، مستذكرًا تجربته الشخصية في تعلم اللغة الفرنسية وذكرياته خلال الفترة التي قضاها في فرنسا.
وقال: “لقد نشأتُ أنا وأبناء جيلي على حب اللغة الفرنسية من خلال أساتذتنا الذين درسوا في جامعات فرنسا ودرسوا لنا في كلية أصول الدين، وشجعونا على تعلم هذه اللغة الجميلة، وقد قمتُ بترجمة بعض الكتب عن التصوف والفلسفة الإسلامية من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية، وكنت أنوي الاستمرار في هذه الترجمات لولا انشغالي بالمهام العلمية الأخرى، وأتمنى أن يولي شباب الباحثين أولوية للترجمات التي تنقل الإرث العلمي والثقافي الكبير”.
وأكد شيخ الأزهر: “ أن مشكلة اليوم هي مشكلة غطرسة وكِبر، والاستناد إلى قوة مادية هي قوة السلاح، والحروب التي اندلعت بدون أسباب حقيقية في الشرق وأثرت في الغرب اقتصاديًّا واجتماعيًّا، فهذه الحروب، رغم ذلك، لم تحقق أيًّا من الأهداف التي نشبت من أجلها، والسبب الأول والأخير أن من أشعلوا هذه الحروب تصرفوا بعيدًا عن ضوابط القيم الإنسانية المنطلقة من الدين، وأصبح العالم يعاني من هذه القوى المنفلتة من قيود القيم والأخلاق، ورغم وجود بعض الأصوات العاقلة، إلا أن هذه الأصوات لا يزال صوتها منخفضًا في مواجهة هذه القوى الفوضوية".
من جانبه، أعرب السفير الفرنسي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لما يقوم به من جهود كبيرة في نشر قيم الأخوة الإنسانية والسلام العالمي، مشيدًا بالتعاون العلمي القائم بين الأزهر الشريف، ممثلًا في كلية اللغات والترجمة ومركز تعليم اللغة الفرنسية، وبين فرنسا، مؤكدًا السعي إلى تعزيز هذه الروابط العلمية والثقافية بما يخدم الأهداف التعليمية المشتركة.





