بعد ساعات من استقالة فانبوليه.. وزيرة بريطانية ثانية تغادر حكومة ستارمر
شهدت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، موجة استقالات جديدة بعد إعلان وزيرة الداخلية البريطانية جيس فيليبس استقالتها من حكومة حزب العمال، وذلك عقب ساعات من استقالة وزيرة الدولة مياتا فانبوليه، في تطور يزيد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
جيس فيليبس: الحكومة لا تحقق التغيير المطلوب
وفي رسالة استقالتها الموجهة إلى ستارمر، اعتبرت فيليبس أن أداء الحكومة الحالية غير كافي، مؤكدة أن تجنب الخلافات السياسية أدى إلى تعطيل فرص التقدم وتأخير الإصلاحات المطلوبة.

“الأفعال أهم من الأقوال”.. انتقادات حادة لأداء الحكومة البريطانية
وقالت إن جميع حكومات حزب العمال السابقة حققت تغييرات ملموسة أثرت إيجابيًا على بريطانيا، مضيفة أن الأفعال أهم من الأقوال، وأن الحكومة الحالية لا تستغل الفرصة المتاحة بالحماس المطلوب.
وأضافت أنها لم تعد قادرة على انتظار وقوع الأزمات من أجل الدفع نحو تسريع وتيرة العمل، مشيرة إلى أنها لا ترى التغيير الذي كانت تتوقعه البلاد، مما دفعها إلى الاستقالة من منصبها الوزاري.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من خسائر انتخابية تلقاها حزب العمال، دفعت ستارمر إلى التعهد بمواصلة القتال وإثبات خطأ المشككين في قدرته على قيادة الحزب.

وكشفت صحيفة “الجارديان” أن عددًا من الوزراء البارزين أجروا محادثات مع ستارمر بشأن مستقبل الحكومة، حيث دعا بعضهم إلى إدارة انتقال منظم للسلطة عقب التراجع الانتخابي، بينما حثه آخرون على الاستمرار في منصبه.
مقربون من ستارمر: رئيس الوزراء يستمع للمنتقدين لكنه متمسك بالبقاء
من جانبه، أكد دارين جونز، أحد المقربين من ستارمر، أن رئيس الوزراء يستمع إلى الأصوات المطالبة بتحديد جدول زمني للرحيل، لكنه سيقرر بنفسه خطواته المقبلة، مشددًا على أن قيادة الحكومة ليست مهمة سهلة.
كما أشار جونز إلى أن غالبية نواب حزب العمال يفضلون التركيز على تنفيذ البرنامج الحكومي، في ظل التحديات السياسية الحالية وصعود الأحزاب الشعبوية.

وفي خطاب ألقاه يوم الإثنين، شدد ستارمر على أنه لن يستقيل، مؤكدًا أنه لن يسمح بإغراق البلاد في حالة من الفوضى السياسية، ومتعهدًا بمواصلة قيادة الحكومة رغم الضغوط المتزايدة داخل الحزب.
حزب العمال بين ضغوط الاستقالات ومحاولات الحفاظ على الاستقرار
وفي المقابل، أعلن عدد من نواب حزب العمال دعمهم لاستمرار ستارمر، معتبرين أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على الاستقرار السياسي في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه بريطانيا.



