عاجل

الإصلاح والتنمية يطالب بالتحقيق في مخالفات الإسكان الاجتماعي: مليارات مهدرة

حزب الإصلاح والتنمية
حزب الإصلاح والتنمية

أصدر حزب الإصلاح والتنمية بيانًا اليوم الثلاثاء، عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه بـ«التباين الواضح» بين ما يُعلن عن نجاحات في ملف الإسكان الاجتماعي وما يواجهه المواطنون على أرض الواقع من شكاوى وتأخيرات ومشكلات تتعلق بالتخصيص وجودة التنفيذ.
وأكد الحزب أن الإسكان الاجتماعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن التقارير الرقابية الأخيرة كشفت عن مخالفات مالية وتجاوزات داخل صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري تجاوزت قيمتها 43.5 مليار جنيه، شملت عدم الاستفادة من وحدات سكنية ومعوقات تشغيل ومخالفات في تقييم الأصول.
وأوضح البيان أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات رصدت وجود 2391 وحدة سكنية لم يتم الانتهاء من تنفيذها منذ عام 2014 في عدد من المحافظات، فضلًا عن وجود 24 ألفًا و486 وحدة سكنية راكدة بتكلفة بلغت 2.8 مليار جنيه، لم تصل إلى المستحقين رغم تنفيذها خلال مراحل سابقة من المشروع.
وأشار الحزب إلى سؤال برلماني تقدم به النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب عن الحزب، بشأن ما كشفه تقرير الحساب الختامي من عدم استفادة صندوق الإسكان الاجتماعي من نحو 13 ألفًا و300 وحدة سكنية جاهزة بتكلفة تقارب 1.5 مليار جنيه موزعة على 9 محافظات.
وتساءل البيان: «أي عدالة اجتماعية نتحدث عنها في ظل بقاء هذه المليارات من أموال دافعي الضرائب عرضة للإهدار، بينما تعاني الأسر المصرية من أزمة سكن حقيقية؟».
وانتقد الحزب استمرار تأخر تسليم بعض الوحدات الخاصة بإعلانات عام 2014 حتى نهاية عام 2026، بحسب تصريحات مسؤولي صندوق الإسكان الاجتماعي، معتبرًا أن ذلك يؤخر طرح إعلانات جديدة للمواطنين، في وقت يتم فيه توجيه إنذارات بسحب الوحدات من المواطنين المتعثرين رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تضغط على محدودي الدخل.
كما تطرق البيان إلى ما وصفه بـ«التعقيدات البيروقراطية» التي تواجه المواطنين في إجراءات الحجز والاستعلام، منتقدًا تعدد المنصات الإلكترونية وعدم تحديث بعضها، إلى جانب شكاوى المواطنين من ارتفاع تكلفة الاتصال بخطوط الشكاوى وضعف جودة الخدمة المقدمة.
ولفت الحزب إلى تزايد شكاوى المواطنين بشأن جودة التنفيذ والتشطيبات في بعض مشروعات الإسكان الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه المشكلات تعكس غياب الرقابة الهندسية الكافية وتؤثر بشكل مباشر على سلامة المواطنين وجودة الحياة داخل المشروعات السكنية.
وفي ختام بيانه، طالب الحزب بفتح تحقيق شامل وفوري في المخالفات التي كشف عنها الجهاز المركزي للمحاسبات، وإعلان نتائج التحقيقات بشفافية أمام الرأي العام، إلى جانب إعادة تقييم منظومة الإسكان الاجتماعي بالكامل، ومراجعة شروط الحجز والتخصيص لضمان العدالة والشفافية، ووضع آلية واضحة لمحاسبة الجهات المتسببة في أي تأخير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية.

تم نسخ الرابط