لعبة التوازنات بين واشنطن وبكين.. 5 ملفات ترسم ملامح قمة ترامب وشي
يتوجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الصين في زيارة رسمية تهدف إلى عقد قمة مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، وسط توقعات محدودة بإحداث اختراق جوهري في العلاقات المتوترة بين البلدين.
قمة مرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين
وتستمر الزيارة من الأربعاء حتى الجمعة، في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين واتساع فجوة انعدام الثقة، بالتوازي مع مساعي الطرفين لتقليل الاعتماد الاقتصادي المتبادل، خشية استخدامه كورقة ضغط استراتيجية.
ووفقًا لتقرير صادر عن “المجلس الأطلسي”، فإن المباحثات ستتركز على تحقيق مكاسب محددة لكل طرف، دون توقعات بتوصل شامل لاتفاقات كبرى.

ترامب يسعى لتعزيز الصادرات الأمريكية ورفع القيود عن المعادن الحيوية
فمن المنتظر أن يسعى الجانب الصيني إلى الحصول على تنازلات أمريكية في ملفات حساسة، أبرزها قيود تصدير التكنولوجيا، وقضية تايوان، والسياسات الجمركية، بينما يركز ترامب على تعزيز واردات الصين من السلع الأمريكية، وزيادة الوصول إلى المعادن النادرة، بالإضافة إلى التقدم في ملف مكافحة تهريب الفنتانيل.
كما يهدف ترامب إلى تقديم الزيارة كإنجاز دبلوماسي يعزز صورته السياسية أمام الرأي العام الأمريكي، من خلال إظهار قدرته على إدارة العلاقة مع بكين من موقع قوة.
الصين تلوح بمطالب في التكنولوجيا والرسوم الجمركية مقابل التفاهمات
ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن فرص التوصل إلى تفاهمات واسعة في ملفات إقليمية أو استثمارات صينية كبرى داخل الولايات المتحدة تبقى محدودة.

وتبرز 5 ملفات رئيسية كاختبار حقيقي لنجاح القمة:
- أولًا: ملف تايوان، وهو الأكثر حساسية، حيث تسعى بكين إلى اختبار الموقف الأمريكي، بينما تحاول واشنطن الحفاظ على وضوح التزامها تجاه الجزيرة دون تصعيد.
- ثانيًا: الفصل بين القيود التكنولوجية والصفقات التجارية، في ظل محاولات صينية لربط المشتريات الأمريكية بتخفيف ضوابط تصدير أشباه الموصلات.
- ثالثًا: التهدئة التجارية، عبر احتمال تمديد الهدنة الجمركية وإنشاء آلية جديدة لإدارة الخلافات الاقتصادية.
- رابعًا: ملف المعتقلين الأمريكيين في الصين، والذي قد يشهد تقدمًا محدودًا في حال تم التوصل إلى تفاهمات إنسانية.
- خامسًا: قضية المعادن الحيوية، حيث تسعى واشنطن لتأمين إمدادات مستقرة من المعادن النادرة، مقابل ضغوط صينية لتخفيف القيود التقنية.

ويخلص التقرير إلى أن نجاح القمة لن يقاس بتحقيق اختراق كبير، بل بقدرة الطرفين على إدارة الخلافات دون تصعيد، وتحقيق مكاسب جزئية في ملفات محددة، في واحدة من أكثر مراحل العلاقات الأمريكية الصينية تعقيدًا.



