عاجل

بريطانيا: تطورات متسارعة على خلفية هزيمة حزب العمال ومطالبة ستارمر بالاستقالة

عاصفة داخل حزب العمال.. دعوات متصاعدة لإسقاط "ستارمر"

رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني

لم تعد الأزمة داخل حزب العمال البريطاني مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة تهدد مستقبل قيادة الحزب والحكومة معًا، في ظل تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر بعد سلسلة من الانتقادات والنتائج الانتخابية التي أثارت غضبًا واسعًا داخل الحزب.

 

تصاعد الدعوات للاستقالة

يواجه كير ستارمر أزمة سياسية حادة داخل حزب العمال، بعدما ارتفعت الأصوات المطالبة بتنحيه عن قيادة الحزب ورئاسة الحكومة، عقب الأداء الضعيف في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وكشفت تقارير إعلامية بريطانية أن أكثر من 70 نائبًا من حزب العمال طالبوا بشكل علني باستقالة ستارمر، في وقت تحدثت فيه مصادر عن ضغوط متزايدة من وزراء بارزين للدفع نحو «انتقال منظم للسلطة» داخل الحزب.

 

ضغوط من داخل الحكومة

وبحسب التقارير، كانت وزيرة الداخلية شابانا محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر من أبرز الشخصيات الحكومية التي طالبت ستارمر بوضع جدول زمني لرحيله.

كما ناقش وزراء آخرون، من بينهم ديفيد لامي وجون هيلي، مع رئيس الوزراء البريطاني ترتيبات ما وصفوه بـ«الخروج المسؤول والمنظم»، وسط انقسام واضح داخل مجلس الوزراء بشأن مستقبله السياسي.

في المقابل، تمسك مقربون من ستارمر باستمراره في منصبه ورفض الاستجابة للضغوط الداخلية.

 

استقالات وفقدان ثقة

وتفاقمت الأزمة داخل حزب العمال بعد سلسلة استقالات لمساعدين وزاريين وبرلمانيين أعلنوا فقدانهم الثقة في قدرة ستارمر على قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.

واتهم عدد من النواب قيادة الحزب بإهدار الرصيد السياسي لحزب العمال، بسبب سياسات أثارت جدلًا واسعًا، من بينها مواقف الحكومة تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى جانب بعض الإصلاحات القضائية والقرارات الاقتصادية التي أثارت استياء القاعدة التقليدية للحزب.

 

غضب بسبب غزة

وقالت النائبة العمالية ميلاني وارد إن حالة الغضب الشعبي تجاه كير ستارمر أصبحت «واضحة وملموسة»، مؤكدة أن مواقف الحكومة من الحرب في غزة ألقت بظلالها على صورة الحزب أمام الرأي العام.

 

أسماء مطروحة للخلافة

وفي ظل تصاعد الأزمة، برز اسم آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر.

كما ظهرت مطالب داخل الحزب بإعادته إلى البرلمان تمهيدًا لخوض سباق قيادة حزب العمال خلال الفترة المقبلة.

ودخلت نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر على خط الأزمة، بعدما ألمحت إلى ضرورة إعادة النظر في قرار منع بورنهام سابقًا من العودة إلى البرلمان.

 

ستارمر يرفض الرحيل

ورغم الضغوط المتزايدة، أكد كير ستارمر أنه لن ينسحب من منصبه، محاولًا احتواء حالة التمرد الداخلي عبر خطاب سياسي تعهد خلاله بمواصلة تنفيذ خطط حكومته.

وتضمنت هذه التعهدات العمل على تأميم شركة الصلب البريطانية وتعزيز العلاقات مع أوروبا.

 

مخاوف من الانهيار

ووصف مراقبون بريطانيون ما يشهده حزب العمال بأنه أخطر تمرد داخلي يواجهه الحزب منذ سنوات، وسط تحذيرات من أن استمرار الانقسام قد يقود الحزب إلى حالة من الفوضى السياسية شبيهة بالأزمات التي شهدها حزب المحافظين خلال السنوات الماضية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه حزب «ريفورم يو كي» اليميني الشعبوي، بقيادة نايجل فاراج، تحقيق مكاسب انتخابية متسارعة، ما يزيد من مخاوف حزب العمال بشأن مستقبله السياسي وإمكانية فقدان السلطة إذا استمرت الأزمة الحالية.

تم نسخ الرابط