ضحى عاصي: رفع المعاشات يجب أن يكون واقعيا.. وزيادات 20% «ممكنة التطبيق»
أكدت النائبة ضحى عاصي أمين سر لجنة الإعلام والثقافة والأثار بمجلس النواب، أن ملف المعاشات والتأمينات الاجتماعية يحتاج إلى معالجة واقعية تقوم على أسس اكتوارية دقيقة، بعيدا عن المطالبات غير القابلة للتطبيق أو «بيع الوعود» للمواطنين.
وقالت عاصي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن نظام المعاشات الحالي قائم على حسابات واضحة مرتبطة بما يتم دفعه من اشتراكات، مشددة على أن أي زيادات كبيرة غير مبنية على موارد حقيقية قد تؤدي إلى خلل في المنظومة المالية للدولة.
وأوضحت النائبة ضحى عاصي أن بعض المطالب برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى مستويات مرتفعة مثل 10 آلاف جنيه لا تستند إلى واقع مالي، مؤكدة أن الدولة تعمل على إصلاح نظام قديم به مشكلات تراكمت عبر سنوات، من بينها عدم التزام بعض أصحاب الأعمال بسداد حصصهم التأمينية.
جهودا حكومية وبرلمانية لتطوير منظومة التأمينات
وأضافت النائبة ضحى عاصي أن هناك جهودا حكومية وبرلمانية لتطوير منظومة التأمينات، في ظل وجود شكاوى من بعض المواطنين حول انخفاض المعاشات، إلى جانب مشكلات تقنية وإجرائية في النظام الرقمي الجديد.
وكشفت النائبة عن تقديمها مشروع قانون يتضمن مجموعة من التعديلات على منظومة التأمينات، أبرزها ربط زيادة المعاشات بنسبة التضخم، مع رفع النسبة المقترحة من 15% إلى 20%، باعتبارها نسبة أكثر واقعية وقابلة للتطبيق في ظل معدلات التضخم الحالية.
وأشارت النائبة ضحى عاصي إلى أن مشروع القانون يتضمن أيضا إعادة بعض المزايا التي كانت موجودة في تشريعات سابقة، مثل دعم انتقالات المؤمن عليهم في حالة العلاج، والتي تم إلغاؤها في تعديلات لاحقة.
النظام الحالي لا يميز
كما تضمن المقترح معالجة مسألة سنوات الاشتراك التأميني، خاصة لمن يتجاوزون 36 عاما في الخدمة، حيث أوضحت أن النظام الحالي لا يميز بين من يكتفي بهذا الحد ومن يواصل العمل لفترات أطول، وهو ما يمثل خللا يحتاج إلى تصحيح.
واقترحت النائبة ضحى عاصي منح تعويضات مالية دفعة واحدة لمن تتجاوز مدة اشتراكهم 36 سنة، بهدف تحقيق قدر أكبر من العدالة داخل النظام التأميني.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من التعديلات هو إصلاح حقيقي ومستدام لمنظومة المعاشات، يضمن حقوق المواطنين دون خلق توقعات غير واقعية أو أعباء مالية لا يمكن للدولة تحملها.


