الدكتور حسام حسني: «هانتا» ليس كورونا جديدة.. ولن يتحول إلى جائحة عالمية
طمأن الدكتور حسام حسني أستاذ أمراض الصدر بجامعة القاهرة، المواطنين بشأن المخاوف المتزايدة حول فيروس «هانتا»، مؤكدًا أن الفيروس لن يتحول إلى جائحة عالمية على غرار فيروس كورونا.
وقال حسني، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن العالم قد يشهد ظهور فيروسات جديدة مشابهة لكورونا، لكن الظروف الحالية والخبرة الطبية المكتسبة تجعل تكرار سيناريو الجائحة العالمية أمرًا مستبعدًا، مضيفًا: «كورونا أصبحت فيروسًا أضعف، بينما أصبحت مناعة البشر أقوى».
وأوضح أن فيروس «هانتا» يختلف بشكل كبير عن فيروس كورونا من حيث طبيعة الانتشار، مشيرًا إلى أن كورونا امتلك قدرة استثنائية على الانتقال السريع من الإنسان إلى الإنسان، بينما ينتقل «هانتا» أساسًا من القوارض إلى البشر في ظروف محددة ومعقدة.
طريقة انتقال العدوى
وأضاف أن انتقال العدوى يحدث عادة من خلال إفرازات القوارض، مثل البول أو اللعاب، بعد جفافها وتحولها إلى جزيئات دقيقة يمكن استنشاقها داخل أماكن مغلقة وضعيفة التهوية، وهو ما يقلل بدرجة كبيرة من فرص انتشار الفيروس بصورة واسعة.
وأكد أستاذ الأمراض الصدرية أن قوة الجهاز المناعي تلعب دورًا أساسيًا في مواجهة الفيروس، موضحًا أن الأشخاص ذوي المناعة الجيدة قد يقاومون العدوى دون تطور خطير للأعراض.
وأشار حسني إلى أن الفيروس قد يكون مميتًا في بعض الحالات وله مضاعفات خطيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن معدلات الإصابة به تظل محدودة للغاية مقارنة بفيروسات أخرى.
وأوضح أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر سُجل فقط في حالات نادرة مرتبطة بمتحور محدد من الفيروس يُعرف باسم «أنديز فيروس»، وكانت أغلب هذه الحالات داخل سفن أو أماكن مغلقة شهدت مخالطة طويلة للمصابين.
وأضاف أن جميع الحالات التي جرى رصدها عالميًا حتى الآن ارتبطت بظروف خاصة ومحدودة، وهو ما يدعم استبعاد حدوث جائحة جديدة مشابهة لكورونا.
واختتم الدكتور حسام حسني تصريحاته بالتأكيد على أهمية الاعتماد على المعلومات العلمية الدقيقة بعيدًا عن التهويل أو إثارة القلق، مشددًا على أن الوضع الحالي لا يدعو إلى الذعر.