سموتريتش يدعو إلى ضم الضفة الغربية ردا على عقوبات الاتحاد الأوروبي
دعا الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، إلى ضم مناطق "استراتيجية" في الضفة الغربية المحتلة ردا على خطط الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على قادة المستوطنين الإسرائيليين والجماعات المرتبطة بحكومة بنيامين نتنياهو، حسبما أفادت صحيفة هآرتس العبرية.
قال سموتريتش، الذي يعمل أيضا في وزارة الدفاع ويشرف على الشؤون المدنية في الضفة الغربية: "إن النفاق الأوروبي يصل إلى مستويات جديدة. لن يجبر أحد إسرائيل على اتباع سياسة انتحار وطني".
خطة لنقل "المناطق الاستراتيجية"
وأضاف أنه وضع على مكتب نتنياهو خطة لنقل "المناطق الاستراتيجية" في يهودا والسامرة، وهو المصطلح التوراتي الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية، من المنطقتين "أ و ب" إلى المنطقة "ج"، التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو.
وقال سموتريتش: "ردا على هذه الخطوة، أدعو رئيس الوزراء إلى عقد اجتماع لمجلس الوزراء هذا المساء والموافقة عليها".
من بين المنظمات المتوقع أن تواجه عقوبات من الاتحاد الأوروبي منظمة "ريجافيم"، وهي منظمة غير حكومية استيطانية شارك في تأسيسها سموتريتش، الذي كان يقود عملياتها سابقا.
تراقب المنظمة وتتخذ إجراءات قانونية ضد أعمال البناء التي يقوم بها الفلسطينيون والبدو في إسرائيل والضفة الغربية.
قرار الاتحاد الأوروبي
في سياق متصل، أعرب وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر عن رفض إسرائيل التام لقرار الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على إسرائيليين ومنظمات إسرائيلية متهمة بممارسة العنف في الضفة الغربية، واعتبر أن القرار يحمل طابعًا سياسيًا وتعسفيًا ويفتقر إلى الشرعية القانونية.
وزعم جدعون ساعر، في تغريدة عبر منصة إكس، اليوم الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي استند في فرض العقوبات إلى المواقف السياسية للأشخاص المستهدفين، معبرًا عن رفضه للمقارنة التي أجراها الاتحاد بين مواطنين إسرائيليين وعناصر من حركة حماس الفلسطينية، واصفًا ذلك بأنه أمر يثير الغضب.
وأضاف وزير خارجية الكيان الصهيوني أن هذه المقارنة تمثل حسب زعمه "مساواة أخلاقية مشوهة بالكامل"، مضيفا أن إسرائيل ستستمر في الدفاع عن ما اعتبره حق اليهود في الاستيطان داخل ما سماها أرضهم التاريخية.
ساعر يزعم أن فلسطين أرض اليهود
وزعم ساعر أن الشعب اليهودي يمتلك حقا تاريخيا وأخلاقيا مثبتا في “أرض إسرائيل”، مدعيا أن هذا الحق يحظى باعتراف من القانون الدولي، وأنه لا يمكن لأي جهة سلبه من الشعب اليهودي.
كما شدد على أن محاولات فرض توجهات سياسية من خلال العقوبات تعد أمرًا مرفوضًا ولن تحقق أهدافها.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة دبلوماسيين أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توصلوا، اليوم الاثنين، إلى اتفاق سياسي يقضي بفرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية المحتلة.



